انتفاضة غزة … انتصار الذات … اتجاه نحو شرعية الحرية

كتبها الصقر الحر ، في 30 يونيو 2007 الساعة: 00:34 ص

لن تكون انتفاضة غزة هي آخر انتفاضة للمجتمع الفلسطيني ـ مجتمع الصبر والجهاد مجتمع الرباط والشهداء مجتمع الحرية والشموخ ـ ولكنها تتميز بأنها انتفاضة على الداخل الفاسد؛ انتفاضة على الذات؛ بل إنها توافقت مع شيء من المعنى اللغوي للانتفاضة وهو انتفاضة المحموم من حمته ومرضه والمريض يرتاح بتقيؤه وإخراج الفاسد من جسمه ودمه، أو استئصال العضو المريض ليستقيم الجسم ويتعافى، فالانتفاضة هنا أمر صحيح ومشروع.

وليس من المبالغة القول بأن المسلمين في كل مكان يراقبون الأحداث الجارية على أرض فلسطين والحزن يملأ قلوبهم على شعبها وأبنائها وحكومتها المحاصرة والخوف على مصيرها والغضب على اليهود والأمريكان ومن ينفذ أهدافهم في داخل فلسطين أو خارجها.

وطالما استمر وجود الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني، واستمرت تداعياته وامتد التعاون معه فإن مسيرة الرفض والتصدي له ومقاومته ستبقى متواصلة وإن تخللتها فترات من الهدوء بل والسلام، إن انتفاضة غزة تجعلنا نعيش ـ مسلمين وعرباً وفلسطينيين ـ لحظات تاريخية ـ ولا تقاس اللحظات التاريخية بساعات وأيام معدودة ـ فهي مفصل تاريخي جديد في ضوء ما آلت إليه عملية التسوية من فشل وما أحرزته السلطة من انتكاسة على كافة الصُعد في توجهاتها وأهدافها وتصرفاتها وإنجازاتها ليس على المستوى السياسي والعلاقات الخارجية وتوجهاتها السياسية والعسكرية والاقتصادية والاجتماعية بل وعلى المستوى المدني الفلسطيني وحقائق ممارساتها مع الشعب الفلسطيني ولذلك سيكون لهذه الانتفاضة بصماتها الواضحة على مسيرة الصراع مع العدو الإسرائيلي ليس في بعده الفلسطيني فحسب ولكن في بعده العربي والإسلامي أيضاً…

منذ إقامتها ـ بموجب اتفاقات أوسلو ـ تواصل السلطة الفلسطينية إجراءاتها السلبية تجاه المجتمع المدني الفلسطيني فباتت تهدد أمنه ورزقه وانتماءه وحريته بل تهدد دينه وشرفه وعرضه وكرامته ـ وإن كانت في عهد عرفات أكثر حكمة واتزاناً في توجهها وممارساتها منها في عهد عباس و دحلان ـ وكل هذا؛ ليَشعر المواطن الفلسطيني بقيمة السلطة الفلسطينية ويستمر في احتياجه إليها واعتماده عليها،فمارست قمع الحريات في الممارسات الدينية التعبدية والتعبير وعذبت بالهيئة والممارسات والهويات والانتماء، ولقد تجاوزت سلطة عباس الأوسلوية ممارساتها لتطال مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني التي ساهمت بشكل كبير في توفير متطلبات المجتمع وتعزيز صموده وثباته واستقلاليته عن مجتمع الاحتلال. وانتهكت مقومات الحقوق الإنسانية البسيطة وسط تعتيم إعلامي شامل بلغ حد التواطؤ،بحجة عدم إضعاف عمليات التسوية السلمية واعتدت على الرموز والقيادات واغتالت وحطمت ضمن إطار التعاون والتنسيق الأمني مع العدو الإسرائيلي المحتل بل حتى مع الأمريكي وأرشدت ودلت على القيادات والرموز من عناصر المقاومة ـ بكافة فصائلها ـ بل واعتقلتهم وسلمتهم للعدو؛ وامتد تعاونها لتقوم بالمخابرة والتجسس على الدول العربية والإسلامية لصالح أعدائهم .. وكانت لهم اجتماعاتهم ولقاءاتهم العملية مع عناصر المخابرات الإسرائيلية والأمريكية؛ كل هذا ضمن عملية الانحدار والتنازل السياسي.

والإشكالية التي تؤثر على استقرار المجتمع الفلسطيني وصموده في مواجهة الاحتلال هي أن الفصائل والحركات الفلسطينية ـ بمختلف اتجاهاتها ـ تعيش وتمارس حالة من التناحر والتضاد مع أن رؤية جميع الفصائل المعلنة والنهائية لها هي تحرير فلسطين أو إقامة الدولة الفلسطينية ـ فقضيتهم واحدة مع اختلاف أيدلوجياتها ـ ففي الوقت الذي يجب أن يكون فيه تنسيق وتوازن وتكامل وتعاضد في المواقف والبرامج فيما بينهم إلا أنهم يمارسون سياساتهم بإنفرادية وانعزالية وأنانية وتضاد يضر بمصالح القضية والشعب الفلسطيني،بل بات الحرص على لقاء العدو ـ سريا وعلنياً ـ والاهتمام بمصالحه والحوار معه من قبل بعض الأطراف والفصائل أكثر من الحرص على الحوار مع الشركاء والأشقاء ورفقاء القضية مما يؤثر على مسار القضية وهم يسعون إلى ذلك للظهور بمظهر الاعتدال والواقعية السياسية والتعايش السلمي بين الدولتين والشعبين في مقابل أطراف أخرى إرهابية ومتطرفة لأنها تتبنى خيار المقاومة ولا تقدم تنازلات؛ هذا إن لم نقل أن هذه التصرفات ـ التي تؤثر على القضية ـ ليست مرتبطة بمصالح شخصية ومكاسب ذاتية أو مستندة إلى العمالة والارتباط الدوني الحقير بالعدو.

إن الإجماع الشعبي الوطني الإسلامي والعربي والفلسطيني على مواجهة العدو الإسرائيلي ورفض التعايش والانسجام معه يدفع جميع القوى والفصائل بمختلف اتجاهاتها ومسؤولياتها إلى الاتفاق والتوافق والوقوف صفا واحداً ضده وهذا لا يعني اتفاق وتوافق البرامج السياسية لهذه القوى ولكنها توظفها لتستفيد منها بما يعزز توجهاتها ومواقفها وبرامجها السياسية.

وحركة المقاومة الإسلامية حماس منذ تأسيسها عُرفت بالاعتدال والوسطية والاتزان في ممارساتها السياسية والعسكرية ورعايتها لمصالح القضية الفلسطينية ومضيها قدماً في المقاومة والجهاد واستطاعت ـ بفضل الله تعالى ـ أن تتجاوز عقبات كبيرة وكثيرة جداً وأن تقدم تضحيات ضخمة لا تُنكر سواء على مستوى قياداتها أو على مستوى أفرادها ـ كباراً وصغاراً رجالاً ونساء ـ فرسمت منهجاً تجاوزت فيه منعطفات خطيرة وحددت لها حدوداً لا تتجاوزها لتكون متفرغة لقضيتها الأساس ـ قضية فلسطين ـ فلم تتورط في صراعات داخلية ولم ينشأ فيها ـ بفضل الله تعالى ـ نزاع داخلي ولم تتورط مع الفصائل والحركات العاملة في داخل فلسطين في صراعات تحيد بها عن هدفها الأسمى وهو مقاومة العدو وتحرير فلسطين، كما تجنبت مزالق كثيرة أُريدَ لها أن تقع فيها بالدخول في صدام مع السلطة الفلسطينية ـ منذ نشأتها ـ مع كثرة استفزازاتها لها ومؤامراتها عليها وعلى الرغم من ذهاب عدد من أبنائها ضحية لمثل هذه المؤامرات ومع ذلك تجاوزتها حركة حماس بحكمة وعقلانية وواقعية تهدف إلى تحقيق مصالح عليا للقضية الفلسطينية كما أن حركة حماس لم تتورط في عمليات خارج فلسطين ولم تسع لنقل مواجهاتها مع العدو إلى خارج حدودها وخاصة الدول العربية والإسلامية فلم تنزلق إلى ما كانت تفعله بعض الفصائل الفلسطينية سواء الشيوعية أو العلمانية حيث أساءت تلك للقضية الفلسطينية إساءة بالغة بنقلها للمواجهة إلى خارج فلسطين وطالت أهدافاً كان يمكن أن تكون لصالح القضية أما حماس فقد حصرت عملياتها وجهادها ونشاطها داخل فلسطين ولأجلها وهذا من السياسة الشرعية وحكمة القيادة ومن حسن الرؤية وبعد النظرة الواقعية وتغليب المصالح مما يعد دليلاً على وجود قيادة فذة وما تتميز به من نبوغ وسياسة حكيمة وتوازن المواقف.

وقد أعلنت حماس منذ انطلاقتها ومنذ قيادتها للانتفاضات الشعبية الفلسطينية أن الجهاد هو طريقها الوحيد لتحرير كل فلسطين وفي مقدمتها القدس والمسجد الأقصى ومضت في ذلك عملياً وقدمت التضحيات التي لا ينكرها منصف ولا شك أن الجهاد هو الطريق الوحيد لعودة فلسطين وما عداه من الطرق ليس إلا وسيلة لإعداد النفس والتقوِّي والتزود والإعداد للجهاد بالنفس ولا يمكن أن يخرج اليهود من فلسطين إلا أن يُخرجوا؛ ولن يُخرجوا إلا بالجهاد،بل سيقتلون ـ بإذن الله ـ  كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: تقاتلكم اليهود فتسلطون عليهم حتى يقول الحجر: يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله"

وتميزت حركة حماس بفصلها بين الجانب السياسي والجانب الجهادي في قياداتها ومواقفها وممارساتها فجعلت للجهاد والمقاومة قيادة مستقلة وجعلت للجانب السياسي الإعلامي قيادة أخرى مستقلة، مع تنسيقها بين هاتين القيادتين.

وجعلت حماس من مبادئها وأسس منهجها ومواقفها عدم الاعتراف بدولة إسرائيل أو الاعتراف بحقها في الوجود وإقامة دولة لهم على أرض فلسطين فلم تقبل مساوماتهم سواء للاعتراف بدويلتهم أو التنازل عن جزء من أرض فلسطين وهذا موقف لا يحق لها أن تتخذ غيره ولو أخذت غيره لفقدت الأصل الذي من أجله قامت ولأحرقت أوراقها وأهدرت الشرعية التي تسندها وقد قدمت حماس للمحافظة على مبدئها التضحيات الضخمة وواجهت الصعوبات والعقبات واستطاعت أن تتجاوزها ـ بتوفيق الله وإعانته ـ وينبغي أن يُعلم أن حماس تتخذ منهجاً مرحلياً في عملها وترتب سياساتها وفقاً للمصالح وأولويات العمل والمقاومة فهي تعلن أنها ترغب قي إقامة دولة فلسطينية مستقلة على أراضي 67 وتقبل بالهدنة ولكنها لا تتنازل عن المطالبة والمقاومة والجهاد ولا تركن بل تعد عدتها وتبني كوادرها وتجهز احتياجاتها لتصل إلى كل أرض فلسطين فهي لا تتنازل عن شبر واحد من أرض فلسطين، كما أنها اعتبرت حق اللاجئين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم واستعادة القدس وسلامة المسجد الأقصى وإطلاق سراح الأسرى أمراً لا يمكن التنازل عنه بحال.

إن حكومة حماس الأولى والثانية ـ حكومة الوحدة الوطنية ـ والتي حظيت بشرعية مطلقة اكتسبتها من اختيار الشعب لها لأنهم اختاروا منهج الإسلام لوجودهم وتصرفاتهم مع العدو بل إن فرحة المسلمين بانتخابها وفوزها بالحكومة ـ مع إشفاقهم وخوفهم على مصيرها من أعدائها ـ تمثل شرعية أعمق وأبعد وأقوى لأن فلسطين حق لكل المسلمين ومن خلال تتبع مسيرة فوز حماس وإقامتها للحكومة وقراءة ومتابعة الأحداث والمواقف التي واكبتها حتى قامت انتفاضة غزة فيمكننا أن نلاحظ ما يلي:

أولاً: ليست انتفاضةُ غزة انتفاضةً على العدو الإسرائيلي البائس وليست حدثاً عابراً من أحداث الصدامات السياسية أو صدامات العنف بل إنها انتفاضة على الداخل إنها رفض وقمع لخيانة الأمانة ـ أمانة الولاية والرئاسة ـ والتسلط والظلم ونزع الأمن، ولذا فإن التعامل مع انتفاضة غزة والحكم عليها يستدعي دراسة وفهماً وحكمة ورؤية تطول أسبابها الحقيقية وتنفذ إلى جذور المشكلة بحيادية تحقق انتصار الذات ودعم مصلحة الصمود والجهاد لتحرير الأرض المباركة،إن محاولات تطويق انتفاضة غزة بالعنف المضاد أو الانحياز إلى أحد الفريقين ضد مصالح القضية العليا سيؤدي حتماً إلى زيادة اشتعال المشكلة وانتشارها لتمتد إلى كل فلسطين فتتحول إلى صراع داخلي وتنافس على الأراضي والولايات وتعزيز وتكريس لتفتيت فلسطين ووحدة قضيتها فانتفاضة غزة لم تشتعل للاستيلاء على الحكم أو الانتصار على الفريق الآخر أو تحقيق مكاسب فردية وإنجازات سياسية تضر بمصالح القضية وإنما اشتعلت ضمن شرعية الولاية ومسؤولية الأمانة اشتعلت امتداداً لحلقات مواجهة الانحراف والفساد الإداري والأمني في غزة وكانت نتيجة لاستفزازات وممارسات هي اعتداء على الشرعية وحدود السيادة وولاية الأمر استجابة وطاعة وولاء للعدو فهي إذاً اندلعت وقامت لتصحيح المسيرة والاتجاه ليس على مستوى الفكر والتصورات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا حماس: إن كنت مستبقية شيئا لحادثات الزمان فهذا أوانه!

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 11:24 ص

 

 

رشيد ثابت

لعبة القط والفأر يجب أن تنتهي. قد يكون في تقديراتكم أيها الإخوة في قيادة حماس وفي ما يقوله لكم بعض الوسطاء أن الكيان سيعيد ضخ الوقود بعد عدة أيام وسيعيد إدخال بعض المؤن منعا لحدوث مجاعة؛ وفقط بالقدر الذي يمنع مفارقة الناس في غزة للحياة. هذا الوضع الشاذ يجب أن ينتهي؛ ولا توجد لحظة زمانية تواتي قلب هذا الوضع أو تدفيع الكيان ثمنا باهظا لتسليه بتعذيب الناس مثل هذا اليوم.

في هذه الساعات – وفقط في هذه الساعات – توفر الجزيرة تغطية إعلامية ستغفر أية زلة وأي شطط في معالجة الموقف عربيا. استغلوا الموقف إذا واسمحوا للناس بأن تتفجر غضبا مما جرى بفتح الحدود إجباريا مع الشقيقة مصر وعلى مدار الساعة ودون قيد أو شرط. لا يعقل أن يهدد الناس في انقطاع المؤن والأدوية والكهرباء وتعطل ضخ المياه ووقف معالجة الصرف الصحي ويمر هذا العمل دون عقاب سياسيٍّ عمليٍّ قاسٍ للكيان لأنه بلغ هذه الدرجة من التوحش. من الممكن أن فتح حدود مصر هذه الليلة لن يدخل صهاريج الوقود على عجل؛ لكن دون شك فإن هذا التنفيس للأزمة تجاه العمق العربي سيكون صفعة قاسية للكيان وسيكون فرض أمر واقع مبررا ومتفهما إلى حد كبير بالنظر إلى دوافع الناس لمثل هذا التصرف.

استغلوا الموقف وسددوا هذه الضربة وإلا فإن الإعلام والجمهور العربي والمسؤول العربي سيتعود على المشهد وسوف لن يهتم – على ضعف اهتمامه الآن – بما سيحدث حين يتم تكرار فرض الحصار وتكرار قطع كل شيء عنكم وبشكل أقسى.

اضربوا الضربة الآن: ولتأتي "الشرعية" لتحمي الحدود ان استطاعت ولير الكيان الحقير نتيجة ضغطه على شعبنا؛ وليتم إفهام الجميع – ما بين الكيان وحلفائه والآخرين – أن العودة عن سياسة الحدود المفتوحة لن تتم إلا بتسوية تضمن استقلال قرار قوت القطاع عن إرادة أحفاد الخنازير وأولاد شايلوك وأتباعهم.

ولا يجب انتظار وساطات الحكومات العربية ونجاحها في ادخال قافلة طعا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لن تكسروا إرادة غزة مهما بلغ حجم التهديد والتصعيد

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 11:18 ص

 

{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
لن تكسروا إرادة غزة مهما بلغ حجم التهديد والتصعيد

 

يا شعبنا.. أيها الشعب الفلسطيني البطل..


ها أنت تثبت يوما بعد يوم انك عصي على الانكسار، ولن ترفع الراية استسلاما لإرهاب العدو الصهيوني ومؤامرة المتآمرين، وسيبقى شعارك الصبر، إيمانا منك بأن النصر مع الصبر، لا نقولها من باب التسلية، ولكن من باب اليقين على الله، وإيمانا منا بوعد الله النافذ، فلا تيأسوا ولا تهنوا وتوكلوا على الله فهو خير حافظا، وأكثروا من الدعاء واللجوء إلى الله فالفرج قريب، وما هذه الشدة وهذه الظلمة إلا دليل على أن الفجر آت وبزوغه لن يطول، فالصبر الصبر.

ها هو العدو الصهيوني يكثف من تهديداته ومن حصاره لقطاع غزة، حتى بات القطاع مهدداً بكارثة إنسانية، خاصة وأن الوقود على وشك النفاد، ومحطة إنتاج الكهرباء في قطاع غزة على وشك التوقف خلال ساعات، والعدو يهدد باستهداف البنية التحتية، ويهدد بعمليات اغتيال للقادة السياسيين والمؤسسات والمقرات والوزارات، ظاناً أن شعبنا ستنكسر له إرادة ويخر راكعا أمام إرهابه وجرائمه رافعا راية الاستسلام.

خسئ هذا العدو وخسئت معه تلك المؤامرات التي تحاك من بعض أبناء جلدتنا لإغراق القطاع بدم أهله وعلى أيدي من يدّعون انتسابهم لهذا الشعب العريق والشعب منهم براء، لن ترهبنا كل هذه التهديدات الخارجية والداخلية، وسنمضي نحو وعد الله الناجز، وشعار مرحلتنا الصبر ثم "الصبر ثم الصبر"، وسيبقى اعتمادنا على الله؛ قطعتم الوقود او الكهرباء أو الماء، فالله سيعوضنا عن ذلك الكثير الكثير، أو قتلتم منا الأبطال المجاهدين أو طال عدوانكم وإرهابكم قادتنا، فهذا سيزيدنا قوة وتمسكا بالله.

يا جماهير شعبنا الصابر المرابط..


نعلم علم اليقين أن المعاناة كبيرة، والثمن غال، والتضحيات عظام، وأن ذلك لن يمنعنا من مواصلة الطري

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

افعلوا شيئاً قبل أن تنفجر جراح غزة

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 11:12 ص

 

علي الرشيد

صحيفة الشرق القطرية

لا يمكن توصيف ما يتعرض له قطاع غزة بأقل من جريمة إنسانية، فالاحتلال يشن حرباً قذرة ضد الفلسطينيين دون استثناء أحد، وعلى كافة الصعد العسكرية والاقتصادية، متجرداً من أي إحساس آدمي، يصب جام حممه من خلال القصف الجوي والتوغلات البرية فيغتال حتى المدنيين، دون تمييز بين مقاوم أو طفل أو شيخ مسن في الشارع، أو بين اجتماع لفصيل وحفلة عرس، يغلق المعابر إغلاقاً محكماً، ويطبق سياسة العقاب الجماعي منذراً بانفجار وشيك لكارثة إنسانية، فيمنع حتى دخول المساعدات والمعونات الإغاثية، والمواد الغذائية الضرورية كحليب الأطفال، ويقلص كميات الوقود اللازمة لضخ المياه، وتوليد الكهرباء للمنازل والمستشفيات، ويحظر على الجرحى والمرضى الذين تقتضي حالاتهم الخروج للعلاج، ليلاقوا حتفهم بدم بارد، هل بقي شيء آخر لم يقم به هذا العدو للنيل من إرادة هذا الشعب المصابر المحاصر منذ سبعة أشهر حصاراً خانقاً؟!

يحدث كل ما سبق في ظل صمت عربي ودولي، ولا أقصد هنا الإدانة والشجب الذي لن ينفع مليوناً وثلاثمائة ألف نسمة يتعرضون لموت بطيء، وإنما أقصد المواقف أو ردود الأفعال العملية، التي تتمرد على هذا الواقع الذي فرضته الإرادة الصهيو- أمريكية الظالمة، وتنتصر للفلسطينيين وتنهي معاناتهم التي طالت كثيراً.

ومن المؤسف أن يدفع الشعب الفلسطيني اليوم كله- وليس حماس أو فصائل المقاومة- ثمن إخفاقات حكومة الاحتلال في إسقاط حركة حماس بعد أن فازت بانتخابات نزيهة، ثم بعد أن سيطرت على غزة، وعجز جيشها عن وضع حد لصواريخ وقذائف المقاومة المستمرة ضد المغتصبات الصهيونية جنوبي "إسرائيل" رغم قصفه الجوي واغتيالاته المتواصلة، كما يدفع ثمن مشاكل أحزابه وتوازناتها السياسية الداخلية، فمعروف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت الذي يخشى من اجتياح كامل لغزة، يسمح بارتكاب مجازر دموية، إرضاء لبعض قادة جيشه المتعطشين للدماء، ولأحزاب في ائتلافه الحاكم تتهمه بالتفريط بالثوابت الإسرا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قائد.. وأمة

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 09:01 ص

 

د. محمد محمد بدري

يتطلع كثير من الإسلاميين إلى السـمـاء مـبـتـهـلـيـن إلـى الله تعالى أن يرزقهم قائداً كصلاح الدين .. ويـرى الـكـثـيرون أنه لا ينقصنا إلا القيادة الحكيمة، وأن هذه الصحوة الإسلامية التي تملأ الآفاق لا ينقصها إلا القائد المتميز فقط !!
ولا شك أن هذه هي إحـدى طرقنا الخاطئة في التفكير والنظر وهي (النظرة الأحادية) .. فـنـحـن نـتـعلـق دائماً بما يمكن أن نسميه (الرجل الوحيد) .. رجل أسطورة يغير واقعنا في لحـظـة ويتحول بنا من مؤخرة القافلة البشرية إلى قيادتها بضـربــة واحـــدة مـن عـصــاه السحرية؟!!. ولا ندري كم من السنين سوف نقضيها لندرك عجز الرجل الوحيد عن حل مشاكلنا وتغيير واقعنا؟!.
إن هذا الفهم الخاطئ لدور القائد والأمة في تحمل المسئوليات يضر بالقادة ويضر بالأفراد ، فعلى مستوى القادة ينمي فيهم هذا الفهم الفردي في التخطيط ويجعلهم يتصارعون مع كل من يحـاول الـمـشاركة في الرأي أو العمل ، وفي نفس الوقت فإن هؤلاء القادة لا يستطيعون عمل كل شيء بمـفـردهم فينتهي الأمر إلى الفشل والإحباط. ، ثم لنفرض أن لديهم إمكانية القيادة بمفردهم إلا أن هـــذا النوع من التفكير والعمل يسبب وأد القيادات الوسيطة . وأما على مستوى الأفراد فإن هــذا الفهم يطمس في عقولهم مفهوم المسئولية الجماعية ، ويشيع فيهم روح التواكل على القـيـادات وحدها .. فإذا دعاها الداعي إلى التضحية أجاب لسان حالها ((اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هـاهـنـا قاعـــدون)) ومهما كانت قسوة الهزيمة أمام عيونها فإنها تظل تنتظر حدوث الـمـعـجـــزة وظهور القائد المخلِّص!! بل وينفق الأفراد أوقاتهم في الحديث عن هويته وشخصيته؟!.
وغاب عن هؤلاء أن صلاح الدين يوسف بن أيوب لم يقم بما قام به بمفرده ، ولم ينتصر وحده والناس يتواكلون لا يريدون بذل جهد ولا تقديم تضحية ، وإنما كان مع صلاح الدين رجال يعملون ويضحون..
وإذن ، فالاعتقاد بأن حاجتنا هي فقط لقائد مسلم ملهم أمر وفهم خطر وضار لأسباب كثيرة أولها وأهمها:
أنه يصطدم بالقوانين القرآنية التي تقرر أن التغيير إلى الأفضل أو الأسوأ لا يحدث إلا إذا سبقه تغيير جماعي يقوم به (القوم) (الأفراد) لما بالأنفس من مفاهيم واتجاهات.. قال عز وجل:((إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ)).
فالآية كما نرى تربط التغيير بتغيير ما (بقوم) (جماعة) (أمة) ، وليست فرد واحد .. (أمة بالمصطلح الإسلامي) لكلمة (أمة).. وهي الجماعة التي تدين بعقيدة واحدة ، وتتجمع على أصولها وتدين لقيادة قائمة على تلك العقيدة.
وإذن فوجود القائد ليس هو كل القضية وإنما هو شطر القضية ، وشطرها الآخر هو وجود (الأمة)، ولابد من شروط في القيادة وشروط في الأفراد أو (الأمة) والتفاعل بين الجانبين والانسجام بينهما .. فأمر القيادة منوط بتلك (الصفوة) المؤمنة من العلماء المخلصين والقادة القادرين ، - وهي العناصر ذات الخبرة والوعي الشمولي والتي تتوفر فيها ملامح العمل القيادي- والتي تستطيع العمل في مستوى قيادي أدنى من القيادة الرئيسية حتى لا يكون هناك ثغرات أثناء العمل.. بالإضافة إلى أن إعدادهم يهيئهم ويؤهلهم لاستلام القيادة مستقبلاً ، وهؤلاء هم الذين يشكلون الحلقات القيادية الوسيطة التي تسد الفجوة بين القاعدة العريضة من الجماهير المسلمة ، وبين القيادة وهى التي عبرها تتم عملية (بعث الأمة) بدعوة التوحيد بمفهومه السلفي الواضح على ما كان عليه القرون الثلاثة الأولى قبل تشعب الأهواء واختلاط العقائد.
وكأني برسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقضى ثلاثة عشر عاماً يربي هذه الفئة ، ويصنع الرجال ، ويدرب القادة لتحمل مسئولية نشر دعوة الحق بعده -صلى الله عليه وسلم- ، لقد كان-صلى الله عليه وسلم- يصنع رجالاً يحملون هذه العقيدة فكراً وشعوراً وممارسة ، ويربي (أمة) تتلقى أمر الله فيغدو لديها فعلاً وتطبيقاً ويتحول إلى وقائع وأحداث ، فلابد أن يلتزم الدعاة إلى الله الآن هذه الخطوة… ولنذكر دائماً أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو المؤ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجريمة الصهيونية في غزة

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 08:59 ص

بقلم جمال سلطان

ما يحدث في قطاع غزة الآن شيء خارج عن حدود العقل والاحتمال، وهو إدانة كاملة للمجتمع الإنساني كله، التي يقف الآن يتفرج على تدمير شعب كامل من مليون ونصف المليون مواطن، من أجل محاربة حكومته المنتخبة وإسقاطها، وأعتقد بأن ما يحدث وصمت المجتمع الدولي عليه هو تحريض سافر على العنف والإرهاب عن طريق بذر بذور الكراهية والمرارة لدى الفلسطينيين والعرب والمسلمين جميعا.

ما معنى أن يتم فرض حصار على الطعام والمياه وعلى أدوية المستشفيات، وخاصة الاحتياجات الحيوية للغاية للأطفال، ما معنى تعمد قطع الكهرباء عن قطاع غزة عن طريق وقف إمدادات الوقود الضرورية لتشغيل محطاتها، هل يمكن أن يتصور إنسان أن يرى أسرة فلسطينية يموت ابنها أو عائلها المريض أمام عينيها في المستشفى، لأن أجهزة الغسيل الكلوي معطلة لانعدام وجود الكهرباء، كيف يكون شعور هذه الأسرة وكيف يكون رد فعل أبنائها.

وإذا خرج رد الفعل في بعض جوانبه عن أي مستوى من المنطق أو العقل، وأيا كان مستوى العنف الذي يذهب إليه، هل يمكن "لإنسان" أن يلومه على م

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حتى لو أظلمتم العالم كله…لن ننحني لنازي ولا لظالم

كتبها الصقر الحر ، في 21 يناير 2008 الساعة: 08:51 ص

 

بقلم خالد حسن

لن نركع، حتى وإن أمعنوا في الظلم والطغيان، لن نركع حتى وإن أهانوا الحكام العرب بعقدة الخوف وأرعبوهم.. يرى الصهاينة في ظلمة غزة إذلالا وإهانة، ولكن ننحني لظالم ولا لصهيوني، لن نسلم رؤوسنا لسكين التتار لا في بغداد ولا في الأفغان ولا في فلسطين، ولن يكرر التاريخ نفسه، لأننا في صعود وأنتم في هبوط وخسران.

لن يخرج مؤرخ ويبكي على غزة، كما فعل ابن الأثير عندما بكى بغداد، بعدما استباحها سفاحو هولاكو. "ولقد بقيت عدة سنين معرضاً عن ذكر هذه الحادثة استعظاماً لها، كارهاً لذكرها، فأنا أقدم رجلاً وأؤخر أخرى، فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام والمسلمين، ومن الذي يهون عليه ذكر ذلك، فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً" أ.هـ الكامل في التاريخ، لن نكرر مقالته ولن نشعر بالدونية، ولن ننسى مآسينا، ولازلنا نذكر تفوقنا التاريخي، لن ننسى قطز وزنكي وصلاح الدين وعمر المختار وأحمد ياسين..

ظلمة غزة لن تخفي جبن الصهاين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لعدوهم قاهرون .. فما نحن فاعلون؟

كتبها الصقر الحر ، في 2 يناير 2008 الساعة: 15:34 م

 زياد بن عابد المشوخي

"إسرائيل" هي الدولة الرابعة في ترتيب الدول المصدرة للسلاح في العالم، هكذا أعلن وزير الحرب الصهيوني قبل أيام. هذه المعلومة ليست مفاجئة لكون الكيان الصهيوني جاء بقوة السلاح في قلب العالم الإسلامي وهو منذ نشأته يعتمد على القوة العسكرية وظل الأمن هو الهاجس اليومي للصهاينة وطغى على كل اهتماماتهم، فارتفعت الميزانية العسكرية لتصل إلى30% من إجمالي الموازنة التي تدفع الولايات المتحدة الأمريكية جزءاً كبيراً منها على شكل مساعدات عسكرية لضمان تفوقه في تلك المنطقة، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والأبحاث المتعلقة بإنتاج الأسلحة.

 قوة الكيان العسكرية تمنحه قوة سياسية إضافية مع احتكاره للسلاح النووي في المنطقة، وكذلك من ناحية تكنولوجية فإن صناعاته تسهم في تطور الاقتصاد إذ يصدر 75% من إنتاج الصناعات العسكرية بقيمة 3 مليارات دولار سنوياً، أي ما نسبته سدس الصادرات التجارية الصهيونية.
صنعت كل تلك الميزانيات والجهود والدعم بالإضافة للآلة الإعلامية من الجيش الصهيوني أسطورة الجيش الذي لا يُقهر، ومع ذلك كله فإن الجيش أصبح مصدر إحراج ومعرة للكيان الصهيوني، وما تقرير لجنة فينوغراد الحكومية بعد الحرب الأخيرة على لبنان والذي تسبب في استقالة رئيس هيئة أركانه دان حالوتس و عدد من جنرالاته إلا مؤشر على حالة الضعف التي وصل إليها الجيش، بينما الحقائق تتجاوز رئيس الأركان، فقد ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن نحو 20% من أفراد الاحتياط في الجيش غير جاهزين للمشاركة في أي حرب بسبب عدم إتقانهم استخدام أنظمة الأسلحة ولمستواهم التدريبي السيئ للغاية_ وهذا المعلن وما أُخفي أعظم - وقوات الاحتياط تشكل حوالي الثلثين من إجمالي تعداد الجيش الصهيوني.

ShowAyah(’arb’,'2′,’96′)”وَلَتَجِدَنَّهُمْأَحْرَصَالنَّاسِعَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا}.
ShowAyah(’arb’,'59′,’14′)”لايُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًىمُحَصَّنَةٍأَوْمِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًاوَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْقِلُونَ}.

يدرك الصهاينة أن وجودهم في قلب العالم الإسلامي مرتبط بتفوقهم العسكري ودوام حالة الردع والإرهاب، وكلما قُهر الجيش الصهيوني في الميدان بفعل المقاومة وضرباتها، أفرغ غضبه من خلال مجزرة أو جريمة ليستعيد بها شيئاً من كرامته المسلوبة. ووحشية الصهاينة اليوم تظهر بجلاء مدى حالة العجز والضعف الذي وصل الكيان الصهيوني ليس على الصعيد العسكري فحسب بل على كل الأصعدة، إلا أن فشله وعجزه العسكري هو الأخطر لكونه أساساً من أسس بقائه.
يظن الصهاينة أنههم بتلك المجازر والحصار ستتوقف المقاومة ويرضخ الشعب المسلم، ولكن الذي يجري على أرض الواقع هو ما يلخصه قول الجنرال شلومو غازيت الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الصهيونية في مقال نشرتهصحيفة "معاريف": إن الجمهور الفلسطيني لن ينقض على حركات المقاومة، ولن يثور ضد حكومة حماس، بل سيهب للانتقام من "إسرائيل"، خلافًا للهدف المنشود من العقوبات الاقتصادية الجماعية على الفلسطينيين. واعتبر غازيت أن اتخاذ قرار فرض العقوبات يمثل قصورًا في أداء القيادة "الإسرائيلية"، ويدلل على عجزها عن رؤية الصورة كاملة. أما الجنرال غال هيرش فقد صرح بأن:" أي حرب جديدة تخوضها "إسرائيل" قد تكون الأخيرة".
إنها النتائج العكسية للمخططات والمؤامرات مما جعل بعض المحللين الصهاينة أن يعبروا عن حالة اليأس تلك بالقول: "بأن الكيان الصهيوني اغتال عرفات لإنجاح مشروع الرئيس عباس، فخرج هذا المشروع بحكومة حماس

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإشباع العاطفي بين الزوجين

كتبها الصقر الحر ، في 2 يناير 2008 الساعة: 15:21 م

الزواج آية من آيات الله جل وعلا شرّعه لغايات سامية ووضع جل وعلا أسساً له ومنهجاً، كما في كل ميدان من ميادين الحياة البشرية؛ ليسعد الإنسان بما حباه الله جل وعلا ويحقّق المطلب الأسمى لوجوده؛ وهي خلافة الله جل وعلا في أرضه. والحياة الزوجية علاقة متينة ورابط قدسي بين الزوجين، أساسه المودة والرحمة والتفاهم والمشاركة النفسية والوجدانية بينهما.
يقول الله جل وعلا:" وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ "
فلله درّها من عاطفة ترفع وإلى الفضائل تدفع ورضا الله تجلب، تلك التي خصّها الأزواج لبعضهم البعض.
وللإشباع منافذ عدّة أهمها:
- إشباع العاطفة القلبية .
- إشباع الحواس: النظر والسمع والذوق واللمس والشمّ .
- إشباع الغريزة الجنسية .
إنّ كلا الزوجين بحاجة لهذا الإشباع ليأمنا في بيتهما ويستقرا نفسيا، ولا يكونا جائعين عاطفياً فتتكدّر الحياة ويتنغّص العيش. ولئن كانت المرأة بتركيبتها العاطفية، أحوج من الرجل لسماع كلمات الحب ولإحساسها أن هناك من يهتم بها ويشغله أمرها، فإن الرجل أيضاً بحاجة إلى إشباع عاطفي ليستمر في العطاء والإنتاج.
أرِح القلب بصدق المودة.. يقول الشيخ الأستاذ محمد حسين في كتابه "العشرة الطيبة للمرأة": "أرأيت أيها الزوج العاقل لو أن إنسانًا أعطاه الله نعمة المال الكثير، فكنزه ولم يستثمره ولم ينفق منه على نفسه ولا على من يجب عليه النفقة عليهم .. ما تقول فيه؟ إن المال جعله الله ليتداول بين الناس لا ليكنزوه، وكذلك كنوز العواطف التي تملكها في قلبك لزوجتك ولا يصل منها إليها ما يكفيها، ولهذا لا يقنعها ملكك لها وكنزها في قلبك، بل ستشكك في وجودها عندك. أنفق أيها الفتى على أهلك ولا تحرمهم، رفدك فيزداد منها بعدك، قل لها بملء الفم، واغترف مما في القلب، ولا تجعلها تشعر أبدًا أنك بخيل القلب حتى لو كنت سخي اليد."
فالقلب بحاجة إلى تلك العواطف التي تزهر فيه فتورِثه الراحة النفسية، وإذا ما أشبع جانب الاحتياج العاطفي فسيكون طريقاً لتذليل كل المصاعب وتحمّل كل الأعباء والمسؤوليات عن طيب نفس.
وللكلمة سِحر.. فكن الساحر الذي يمزج عواطفه بكيمياء الكلمة، فترتعش لسماعها شغاف القلوب. قد يعاني الزوج أو الزوجة من مشقات وأعباء جسيمة، ثم ينهار التعب أما لسعة دفء من كلمة تخرج من عمق القلوب بصدق "أحبك"! وليس من الضروري أن تكون هناك مناسبة لتبوح بهذه المشاعر الحميمة لشريكك، بل اجعلها ترنيمة خاصة تبثها كلما سنحت لك الفرصة، ولا تدّعي أن الشريك متأكد من محبتك له فالإنسان بحاجة إلى أن يسمع ويتلذذ بالبوح بالرغم من تأكده من المشاعر.
يقول فايز سليم في كتابه اللمسة السحرية في السعادة الزوجية: «كلمة أحبّك لها مفعول عجيب وتأثير ساحر في نفس سامعها، فهذه الكلمة تفتح آفاق الحياة، وتبعث الأمل في النفوس، وترسم لوحة السعادة بقلم الحب. وإنّها لتدفع إلى تحقيق المستحيل، لكن الكثير منا يعتبرون هذه الكلمة وما على شاكلتها من الوجدانيات أمراً صبيانياً ساذجاً.. بل يعتبرونها من المراهقات المتأخرة التي لا تليق بأفعال الرجال"
وقد ثبت علمياً أن عبارات الحب تؤثِّر على خلايا الكائنات الحية في الجسم، وتساعد على تنظيم الدورة الدموية وتقاوم الخلايا الخبيثة. ولذلك النبي- صلى الله عليه وسلم- كان يدفع في هذا الاتجاه ويشيع ويشجّع على إشاعة الحب ونشر ثقافة الإفصاح وعدم التكتم بالمشاعر، وخير دليل حادثة الصحابي حينما أخبره أنه يحب فلانًا، فسأله: أأخبرته؟ قال: لا، قال: إذن فأخبره. وإن كان هذا منهج الحبيب عليه الصلاة والسلام مع الصحابة، فكيف بين الأزواج وهم أولى لاستمرار الحياة وعمارة الكون؟!
ويتّسِم المجتمع الذي يسوده الحب بالترابط وينعم بالصحة النفسية، ولكن المشكلة في التربية التي يتلقّاها الرجال خاصة في المجتمعات الشرقية، حيث إنه الرجل القوي الذي لا يجب أن يُظهِر ضعفه ويعبِّر عن مشاعره، التي هي ميزة للنساء فقط ومنقصة للرجال! وهذا خطأ فادح في التربية؛ لأن عواقبه خطيرة على استقرار الأسرة، إن امتنع الرجل عن البوح بمكنون نفسه تجاه زوجته وشعر بالمهانة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإبداع الفكرى فى وصية " أُمامة بنت الحارث "

كتبها الصقر الحر ، في 2 يناير 2008 الساعة: 15:15 م

هذه الوصية تعد من أفضل الوصايا وأكملها في موضوعها، وهي تمثل تحفة أثرية فكرية حية ، تجب على الأجيال مدارستها ، والتمعن بدقة والتوغل في مراميها ، وليس وقوفا لفظيا عابرا لا يكشف عن عمق دلالاتها , فالتهميش لهذا الرصيد التراثي يعد قطعا للتواصل بين ماضي الأمة وحاضرها .
فدخول الأمة هي مرحلة التراجع الحضاري يعني الكف عن تجديد الهوية وبعثها ، ويعمل على تشويه المستجدات الإبداعية .
فالوصية خطوة تهدف إلى تنمية إنسان جعلت تنميتها ذات أولوية مطلقة .
وفي هذه الوصية منفعة في الحض على طاعة الزوج ، وحسن التبعل ، والقيام بخدمته وإحسان معاشرته ، وإيثار ما يهواه لتقتدي بذلك من النساء من بلغها خبر هذه الوصية حتى تتأسى بها ؛ فتقر أعين أزواجهن بهن .
والوصية مظهر من مظاهر العلاقة ، والحث على البذل في سبيلها من تضحية نفسية ومالية، فالأم لم ترد العبودية لابنتها كما قد يتوهم بعضهن ، أو كما شحنتهن المؤتمرات النسائية التي تعقد هنا أو هناك ، فأفرغت المرأة من القيم ، وعبأتها بأقاويل جوفاء لا يهدف مروجوها إلا إلى إخراج فتاة ذات سفسطة متعالمة بحقوقها وهي تهوي بها في منحدر التفكك والتيه .
نص الوصية
لما حان أن تُحمل "أم إياس" إلى زوجها "الحارث بن عمرو" ملك كندة ، خلت بها أمها أمامة بنت الحارث ، وقالت توصيها :
أي بُنية ، إن الوصية لو تركت لفضل أدب تُركت لذلك منك ، ولكنها تذكرة للغافل ، ومعونة للعاقل .
ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها ، وشدة حاجتهما إليها ، كنت أغنى الناس عنه ، ولكن النساء للرجال خلقن ، ولهن خلق الرجال .
أي بنية ، إنك فارقت الجو الذي منه خرجت ، وخلَّفت العش الذي فيه درجت ، إلى وكر لم تعرفيه ، وقرين لم تألفيه ، فأصبح بملكه عليك رقيبا ومليكا ، فكوني له أمة يكن لك عبدا وشيكا.
يا بنية ، احملي عني عشر خصال تكن لك ذخرا وذكرا :
الصحبة بالقناعة ، والمعاشرة بحسن السمع والطاعة ، والتعهد لموقع عينه ، والتفقد لموضع أنفه ، فلا تقع عيناه منك على قبيح ، ولا يشم منك إلا أطيب ريح ، والكحل أحسن الحسن ، والماء أطيب الطيب المفقود ، والتعهد لوقت طعامه ، والهدوء عنه عند منامه ، فإن حرارة الجوع ملهبة ، وتنغيص النوم مغضبة ، والاحتفاظ ببيته وماله ، والإرعاء على نفسه وحشمه وعياله ، فإن الاحتفاظ بالمال حسن التقدير ، والإرعاء على العيال والحشم حسن التدبير ، ولا تفشي له سرا ولا تعصي له أمرا ، فإنك إن أفشيت سره لم تأمني غدره،  وإن عصيت أمره أوغرت صدره ، ثم اتقي مع ذلك الفرح إن كان ترحا، والاكتئاب عنده إن كان فرحا ، فإن الخصلة الأولى من التقصير ، والثانية من التكدير . وكوني أشد ما تكونين له إعظاما ، يكن أشد ما يكون لك إكراما ، وأشد ما تكونين له موافقة ، يكن أطول ما تكونين له مرافقة . واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك ، وهواه على هواك ، فيما أحببت وكرهت ، والله يخير لك .
الإبداع الفكري في الوصية ..
1- بناء الوعي
في بؤرة اللاشعور تحركت لدى الأم نوازع فطرتها ، وبكل تلقائية أسهمت في فتح دائرة الانغلاق لدى ابنتها المقبلة على حياة جديدة ) فالانغلاق يسهم مساهمة فعالة في تشكيل عقلية ( البعد الواحد ) . فأرادت الأم إزاحة الستر التي أحاطت بها ابنتها طيلة حياتها حفاظا عليها .
وها هي قد وصلت بها بعد رحلة السنين ، وآن لها أن تسلم ابنتها زمام أمرها ، فتقود هي حياتها بذاتها ، فأخذت توقظ في ابنتها حس المسؤولية ، وتلقي التبعة ، وتشعل فيها وهج " الوعي بالذات " بعدما أوقفتها عند ( حدود ذاتها ) .
وذلك عن طريق إقامة جسور التواصل مع ( القرين ) فالجهل بحقه ، وعدم إدراك الطريقة المثلى للتعامل معه سوف يحرمها جزءا من وعيها بذاتها ، أوقد تفقد سعادة هذه الذات .
" إن النجاح مع الآخرين ، أو الإخفاق معهم لن تدرك حجمه إلا من خلال الانفتاح على الآخرين انفتاحا يمكننا من رؤية نافذة إلى جوهر ما هم عليه ، ويمكننا من حل الأزمات الداخلية ، فلابد من استيعاب كل ما يجد في العلاقات ، وهذا ينمي الانسجام ويديم أواصر الترابط " ، ويكون سدا يمنع تسرب أي قطرة خلاف قد يزداد فتغرق فيه الأسرة .
وهذا ما حاولت الأم بناءه في عقلية ابنتها ، لكن بلا فلسفة غامضة ، ولا استغراق منطقي ، فلديها حس رهيف ، فهي تدلل باللمحة ، وتفهم بالإشارة ، وتعي بالنظرة ، فجاءت فلسفتها فطرية .
" وأخطر ما في الانغلاق هو تشكيل العقل الخيالي ، الذي يحمل الأفكار الخاطئة عن الواقع المعيش ، مما يجعله ينهار عند احتكاكات الحياة الجادة مع من يعيشون خارج دائرته " . " إن الانطلاق يولد الخبرة ، والخبرة تولد الثقة بالنفس ، والمنغلقون على ما لديهم لا يستطيعون إلا أن يكونوا خائفين غرباء ، والخوف والغربة من عوامل الاضمحلال " .
وهذا كله، وأكثر أرادته الأم بذكائها الفطري الصافي لذلك تأثرت الابنة بكلامها " فمن طبيعة الكلام إذا أثر في النفس ، أن ينتظم في مثل الحقائق الصغيرة التي تلقى للحفظ " .
* الاتصال بين الأم وابنتها وموضوعيته
" أول أنواع الاتصال التي عرفها الإنسان ، هي الاتصال وجها لوجه ، أو ما نسميه بالاتصال الشخصي " " فأبسط صور الاتصال هي التي تتم بين فردين ، ولذلك فالاتصال ليس إحساسا أو شعورا ذاتيا ، و إنما هو سلوك يقع خارج حدود ذواتنا " .
فالاتصال يزيد المعلومات ، وبالطبع تتغير وتتطور آلية التفكير وبناء الذات ، والاتصال وسيلة للترابط والتماسك في المجتمع " وعن طريق الاتصال يجني الإنسان كثيرا من المكاسب والمعارف والتجارب التي تؤهله لتبؤ مركزه اللائق به في مجتمعه " .
والأم تجهز ابنتها للذهاب لملك كندة فهي ملكة ؛ ولذلك خلت بها قبل رحيلها فكان الاتصال الشخصي بينهما ؛ فالاتصال له تأثير بالغ على الأفكار وما يترتب عليها " .
من هنا برزت أهمية هذه الخلوة بين الأم وابنتها ليلة زفافها ، وهكذا يجب أن تكون الأمهات.
" فالاتصال فضلا عما سبق ، هو ظاهرة اجتماعية مهمة للجنس البشري ، فهو يكرس سِمَتين رئيستين في أي مجتمع ناجح هما :
1- العمل على زيادة القدرة من جانب الأفراد على التكيف الاجتماعي المتبادل .
2- العمل على زيادة درجة اندماج الأفراد في الجماعات " .
وهذا ما نجحت الأم في إيصاله إلى ابنتها ، فهي مقبلة على حياة جديدة لابد من التكيف عليها، لتبادل التأثر والتأثير . فليس المطلوب محو شخصية الابنة بل العمل على التكيف والتنمية، ثم على هذه الابنة أن تندمج في القبيلة والجماعة التي أصبحت إحدى لبناتها ، تحمل همهم وتفرح لفرحهم .
* عناصر عملية الاتصال هي :
1- ( المرسل ) وهو هنا الملقي ( الأم ) .
2- ( المستقبل ) وهو المتلقي ( الابنة ) .
3- ( الرسالة ) وهي هنا ( الوصية ) .
4- ( الوسيلة ) وهي هنا ( الألفاظ والتراكيب بدلالاتهما والإشارات والصور ) .
5- ( التأثير ) وهي الغاية التي أرادتها الأم من الفهم والإفهام ، وكل هذا في وصية الأم .
 وللطبيعة الخاصة التي أحاطت نشأة ( أم أناس ) أرادت الأم أن تكفكف من الغلواء التي نشأت عليها ابنتها ، فهي ابنة من لا حر بواديه .
والوصية حفظت لنا اتصالا مع الماضي ، فها نحن نطلع ونتدارس صفحة من كتابه ، فنظل أوفياء له متواصلين مع امتداده ، بارعين في النهل من معينه مع الابتكار والتجديد .
" قال لازويل : الاتصال له ثلاث وظائف :… بينها نقل التراث الاجتماعي من جيل إلى الجيل الذي يليه " .
" وليس من شك أن الاتصال يتم به نقل تراث الأجداد إلى الأحفاد ، ومن خلاله تحتفظ الأمة بشخصيتها ، وتقوم بنقل مناقبها ، وذلك بنقل التراث الثقافي إلى الأجيال ، وبمراجعة هذا التراث نرى كيف انعكست فيه قيم المجتمع التي عززت شخصية الأمة " .
* معرفة حدود الذات
" إذا أدرك المرء أبعاد ذاته فهو يتعامل من خلال ذلك الإدراك مع أي مشكلة أو موقع تعاملا موضوعيا ؛ لأن الجهل بحدود الذات يؤدي إلى الكبر والغرور والتهور ، ويؤدي إلى نكران الذات ، وعدم الاستفادة من إمكاناتها المقدرة لها " . وهذا ما حاولت الأم غرسه في ابنتها فقالت لها : ( ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال .. فكوني له أمة يكن لك عبدا )  و( واعلمي أنك لا تصلين إلى ما تحبين حتى تؤثري رضاه على رضاك ، وهواه على هواك  (فيما أحببت وكرهت) . حاولت الأم كسر موروث يعوق امتداد المستقبل نحو آفاق السعادة ألا وهو موروث الآبائية ( لغني أبويها ، وشدة حاجتهما إليها ) ، فعملت على :
* نبذ الآبائية 
" كثيرا ما يكون تراث الآباء سببا في تعطيل العقل والاستفادة من خير جديد " 
ذكًّرت الأم ابنتها باستقلاليتها الجديدة ، وأنها يجب أن تعبر جسر ماضيها العائلي الذي كان مسئولا عنها ؛ فهي الي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الهمة العالية عنوان كمال العقل

كتبها الصقر الحر ، في 6 ديسمبر 2007 الساعة: 06:45 ص

 

خلق الله البشر وجعل لكل منهم همة وإرادة فلا يخلو إنسان عن هم؛ ولذلك كان أصدق اسم يوصف به العبد أنه همام ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم: "… وأحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام..".
وجهة الصدق أن كل إنسان له إرادة وعنده اهتمام، كما قال المنذري: وإنما كان حارث وهمام أصدق الأسماء لأن الحارث الكاسب، والهمام الذي يهيم مرة بعد أخرى، وكل إنسان لا ينفيك عن هذين والله أعلم.
 ولكن همم الناس تختلف بين علو وسفول وبين كبر وصغر وبين ضخامة ودناءة . وعلى قدر تفاوت الهمم والإرادات تتفاوت مقامات الخلق في الدنيا والآخرة . فأعلاهم همة أبلغهم لما يريد، وأكثرهم تحقيقا لما يطلب.
قيمة المرء على قدر همته:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "العامة تقول: قيمة كل امرئ ما يحسن، والخاصة تقول: قيمة كل امرئ ما يطلب". (يريد همته ومطلبه وقصده).
وإنما كان الأمر كذلك لأن الهمة طليعة الأعمال ومقدمتها.. قال أحد الصالحين: "همتك فاحفظها؛ فإن الهمة مقدمة الأشياء؛ فمن صلحت همته وصدق فيها صلح له ما وراء ذلك من العمل".
وقال عبيد بن زياد : كان لي خال من كلب، فكان يقول لي: يا زياد هم فإن الهمة نصف المروءة.
وعلامة كمال العقل ورجحانه علو همة صاحبه.. يقول ابن الجوزي: "من علامة كمال العقل علو الهمة، والراضي بالدون دنيء
ولم أر في عيوب الناس عيبا .. .. كنقص القادرين على التمام"
ومعنى علو الهمة:
" استصغار ما دون النهاية من معالى الأمور" .. بمعنى أن يطلب المرء من كل أمر أعلاه وأقصاه، ويستصغر كل ما وصل إليه إن كان هناك ما هو فوقه أو أعلى منه.
وقيل: "هو خروج النفس إلى غاية الكمال الممكن في العلم والعمل".
وقد فسر ابن الجوزي ذلك في صيد خاطره بقوله: "ينبغي لمن له أنفة أن يأنف التقصير الممكن دفعه عن النفس، فلو كانت النبوة ـ مثلا ـ تأتي بالكسب لم يجز له أن يرضى بالولاية، أو تصور أن يكون خليفة لم يقنع بإمارة، ولو صح أن يكون ملَكا لم يرض أن يكون بشرا، والمقصود أن ينتهي بالنفس إلى كمالها الممكن في العلم والعمل".
وأعلى الهمم على الإطلاق هي التي لا تقف دون الله تعالى، ولا تطلب سواه، ولا تسعى إلا لرضاه، ولا ترضى بغيره بدلا منه، ولا تبيع حظها من الله وقربه والأنس به بشيء من أعراض الدنيا وحظوظها ولا حطامها الخسيس الفاني. كيف والله أعلى مطلوب وأفضل مرغوب.
سقوط الهمة أصل الخذلان
إن سقوط الهمم وخساستها هو أصل ما وصلنا إليه من ذل وهوان وحقارة وخذلان، وما من أمة يرضى أهلها بالأمر الواقع ولا تبلغ همم أبنائها أن يغيروه إلا كان لهم الخزي والعار والذلة والصغار.
إن الهمم الكبار تغير التاريخ بل هي التي تسطره وتكتبه:
لقد رأينا محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم.. رجل واحد في وسط عالم كامل من الشرك كيف عبّده بهمته لله رب العالمين؟.
ولقد رأينا أصحاب رسول الله رضي الله عنهم كيف أسقطوا أكبر إمبراطوريتين وأعظم دوليتين في زمنهم (فارس والروم) وفتحوا بلاد السند والهند والمغرب والأندلس في فترة وجيزة هي كالحلم في عمر الزمان.
ولقد رأينا في زمان العز وعلو الهمم كيف كان المسلم في عهد صلاح الدين يربط عشرات الأسرى في طنب خيمة.. ولقد باع مسلم أسيرا نصرانيا بنعل فلما سألوه لماذا؟ قال: أردت أن يخلد التاريخ هوانهم وذلهم وأن رجلا منهم بيع بنعل، فخلدها له التاريخ.
ثم مرت الأيام وقعدت الهمم ورأينا كيف كان الجندي التتري يأمر المسلم قعيد الهمة (بل العدد منهم) أن يجلسوا مكانهم حتى يذهب فيأتي بالسيف ليقتلهم فيمنعهم الخوف أن يتحركوا حتى يعود إليهم فيقتلهم أجمعين!!
ومرت الأيام ورأينا كيف بيعت فلسطين بثمن بخس، وضاعت القدس، وسلب المسجد الأقصى.
ومرت الأيام ورأينا كيف ضاعت العراق ورأينا كيف يركع الجندي العراقي أمام نعلي الجندي الأمريكي طالبا منه العفو والصفح، وطالعتنا الأخبار بصورة رجل هناك يقبل يدي جندي أمريكي شكرا له على تحرير ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المرجفون في غزة

كتبها الصقر الحر ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 11:38 ص

زياد المشوخي

بينما تزداد الأخطار المحدقة بالمسجد الأقصى المبارك لا تزال زمرة أوسلو تعاني الصدمة جراء ضياع سلطتها وجاهها في قطاع غزة. لقد كانت تلك الزمرة تعيش على حساب الشعب الفلسطيني، مقابل التفريط في حقوقه وثوابته، واستمر مسلسل تنازلاتها لتـنال حتى من رمز حركة فتح عرفات، بعد وعد قطعه دحلان أمام بوش بأن يتولى أمر إذابة عرفات، وفقاً للوثائق التي كشف عنها لاحقاً.
لست بصدد الحديث عن الجرائم التي ارتكبتها ولا تزال ترتكبها هذه العصابات، ولكن السؤال الذي ينبغي على أنصار حركة فتح طرحه على أنفسهم، هل القيادة الحالية في رام الله تمثل حركة فتح؟ هل هي حقاً معنية بإحياء ذكرى عرفات؟ هل هي معنية بفك الحصار عن قطاع غزة؟ هل هي تمثل الشعب الفلسطيني؟
الأفعال على أرض الواقع كفيلة بالإجابة عن تلك التساؤلات وغيرها، لو كانت هذه الزمرة علمانية لأمكن الالتقاء والحوار معهم ضمن نقاط مشتركة وهي المصالح الوطنية والثوابت التاريخية والحقوق القانونية، والدستور الفلسطيني مثلاً، لكن أفعالها تكشف وبجلاء أنها غدت ضمن الأجهزة الأمنية التابعة للاحتلال الصهيوني والتي تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية بدعمها وتقويتها وتسليحها، ولست بحاجة هنا للحديث عن مندوبهم لدي الأمم المتحدة رياض منصور.
"قاتل أبيه لا يرث" هكذا قال عرفات لدحلان بعدما شعر بالمؤامرة التي يحيكها ضده. قيادة رام الله والفُرّارُ معها حقيقة ليسوا معنيين بإحياء ذكرى عرفات طالما أنهم ساهموا في قتله، ألم يطلق عناصر من كتائب شهداء الأقصى النار على عباس عندما قدم للتعزية في عرفات، ألم يكن من أول المهام لعباس ولتلك الزمرة بعد وفاة عرفات تصفية من تبقى من المقاومين في حركة فتح حتى أصبحت شهداء الأقصى أشياعاً وأحزاباً متفرقة.
وبدلاً من أن تحيي حركة فتح "الذكرى" الثالثة لرحيل عرفات بتنفيذ عمليات ضد الاحتلال الصهيوني، فإنها فضلت أن تحيي "الذكرى" على أشلاء ودماء أبناء قطاع غزة المحاصر والصامد، ففي الوقت الذي يمنع فيه الاحتلال دخول المواد الغذائية والأدوية فإنه يسمح بدخول أعلام فتح وملصقات صور عباس ومن معه، لينتهي ذلك الإحياء بخمسة قتلى وإصابة العشرات من المواطنين.
الحكومة الشرعية أرادت أن تقول لهم إننا لن نقف ضد الحريات السياسية والإعلامية وتم إجراء اتفاق بين الشرطة وقادة فتح، ولكنهم سرعان ما غدروا، إنهم يريدون إلغاء نتائج الانتخابات، والمقاومة التي تشكل مصدر إزعاج لهم أثناء انعقاد مؤتمر أنابوليس.
المهرجان الذي كان من المفترض أن يوجه ضد من اغتال عرفات تحول ليصير مهرجاناً للفتنة والإرجاف من جديد بعد صلاة الضرار. لقد أساء القوم فهم رسائل حماس وكشفوا عن بشاعة ما يضمرون وعن شيء مما يتمنون فيما لو أُتيحت لهم أدنى فرصة.
دعت زمرة عباس إلى الحداد 3 أيام بعد أحداث المهرجان، وقامت قوات الأمن التابعة لعباس بتنكيس العلم الفلسطيني في الضفة الغربية، والسؤال كم ستكون مدة الحداد بعد مؤتمر التنازلات القادم أنابوليس؟! وعلى القوم أن يستعدوا لتنكيس رؤوسهم.
وبمجرد المقارنة البسيطة بين ما يجري لأنصار حماس في الضفة وبين ما جرى في غزة، يدرك الجميع حال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا تفشل مؤتمراتهم للسلام؟

كتبها الصقر الحر ، في 29 نوفمبر 2007 الساعة: 11:33 ص

 

زياد المشوخي

ما يُسمى بمؤتمر السلام القادم مع الكيان الصهيوني ليس الأول من نوعه وإن كان رئيس الوزراء الصهيوني وتقليلاً من حجمه يفضل تسميته بـ"اجتماع"، ووصفه بقوله: "إن أنابوليس ليس للتفاوض بل للتحريك..!"، إذاً فإنه يأتي كمحاولة لإحياء اتفاقيات ومخططات سابقة، تلك الاتفاقيات والمخططات التي قُتلت من كثرة محاولات الإنعاش لها بلا جدوى، وسُرعان ما تنهار وتتحطم كل محاولة، فتصبح {… هَبَاءً مَنْثُورًا }، كما أخبرنا الله عز وجل: {وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ}. تجتمع الوفود وتوجه الدعوات وفي الأماكن السياحية يكون اللقاء، وتلتقط الصور، وتوزع الابتسامات، وترصد الميزانيات، فلماذا الفشل إذاً؟ وللإجابة عن هذا التساؤل فإن علينا أن ندرك ما يلي:
1- هذه المؤتمرات لا تحمل في حقيقتها من السلام سوى رسم الكلمة (السلام) مفرغة من المضمون تماماً، لتغدو عملياً في قاموس الشعوب الإسلامية وذاكرتهم تعني: التنازل والتطبيع والاستسلام والذل والهوان.

2- الكيان الصهيوني يشارك في هذه المؤتمرات هروباً من المواجهة مع المقاومة، لتصبح هذه المؤتمرات جزءاً من الجدر التي يحتمي بها {لا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ…}، ويلتف من خلالها عن المواجهة ليطعن المقاومة بيد الطرف الآخر المُفاوض فهو عاجز حتى على أن يكون هو اليد، بل حتى الخنجر فإن الولايات المتحدة وحلفاءها هم من سيوفره ويدفع ثمنه..!
3- التنازلات المقدمة من الطرف العربي تتعلق بقضايا مصيرية تقابل بقضايا وهمية من قبل الكيان الصهيوني الذي يتحدث عن الإفراج عن الأسرى ممن انتهت محكوميتهم أو قاربت على الانتهاء، وعادة ما يقوم بعمليات اعتقال واسعة قبل المفاوضات، وأما إيقاف الاستيطان فإن المراد به إيقاف بناء المستوطنات الجديدة، ولا يعني إيقاف توسيع المستوطنات القائمة، وغالباً ما تتم مصادرة مساحات من الأراضي الفلسطينية قبل المفاوضات، وكذلك الحال بالنسبة للحواجز، فقد نقل دوف حنين، عضو الكنيست من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، عن حركة "نساء ضد الحواجز- محسوم ووتش" عن فضيحة تكشف تورط إيهود براك بالكذب، وتقديمه قائمة وهمية إلى وزير الخارجية الأمريكية، بأسماء حواجز مختلقة ادعى بأن إسرائيل قد أزالتها علما بأنها لم تكن موجودة أصلا! ولا معنى لمقابلة القضايا المصيرية والأساسية بتلك القضايا..! فهذا تقزيم للقضية، وكيف لرعاة السلام أو المشاركين فيه قبول المشاركة أصلاً قبل تسوية تلك القضايا الإنسانية العادلة..!
4- من نقاط الفشل أن الطرف الفلسطيني المفاوض لا يمثل سوى نفسه، وليس له أية شرعية لا دستورية ولا قانونية وطنية ولا دينية، وهذا ما أوضحته بجلاء نتائج الانتخابات البلدية والتشريعية الأخيرة، بل أبعد من هذا اقتصار المفاوضات على بعض القضايا المتعلقة بالشعب الفلسطيني وتجاهل حق أمة محمد صلى الله عليه وسلم في تلك الأرض المباركة. وإن كان المفاوض الفلسطيني السابق يمتلك غزة وأريحا، فإن المفاوض الحالي لم يعد بيده سوى المنطقة الخضراء (المقاطعة)، وتقف اليوم الفصائل الفلسطينية كلها ضده ويتضح ذلك من خلال المؤتمرات التي عقدت في غزة، وأما على مستوى أوسع فملتقى القدس الدولي الذي انعقد في تركيا يوضح ذلك أيضاً.
5- ويتبع ما سبق أن ما يتم التفاوض عليه لا يملك أحد الحق في التفاوض حوله، فمن يملك الحق في التنازل عن شبر من تلك الأرض المباركة؟! أمن يملك الحق في التنازل عن حق أمة محمد صلى الله عليه وسلم في المسجد الأقصى؟! ومن يملك الحق في الحيلولة دون المسلمين ودون شد الرحال للمسجد الأقصى؟! ومن يملك الحق في قلب الحقائق القرآنية والنبوية؟! اليهود قتلة الأنبياء وصفهم المولى عز وجل بقوله:{لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} كيف يصيرون اليوم إرضاءً للبيت الأسود شركاء حقيقيين في السلام؟!
6- الأفعال الصهيونية على أرض الواقع تنسف كل شيء، وتمضي بخط متواز مع ما أخبرنا به الله عز وجل عن أفعالهم وأخلاقهم وجرائمهم {… كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } {…ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ولست بصدد الحديث عن تلك الآيات والأحاديث أو تلك الجرائم والمجازر التي قام عليها الكيان الصهيوني ولا يزال يقتات عليها، ولعل من بين تلك الأفعال ما تناقلته الأنباء حول قيام جمعية إسرائيلية شبه حكومية مسؤولة عن إدارة حائط البراق والأنفاق بالبدء في تنفيذ مشروع سياحي جديد لحفر نفق بطول مائة متر يمر تحت البيوت في الحي الإسلامي في البلدة القديمة في القدس المحتلة، ما جعل الجامعة العربية تصدر بياناً تستنكر فيه – وطبعاً بشدة – وتطالب الأمم المتحدة واليونسكو واللجنة الرباعية بالتدخل الفوري لوقف تلك الانتهاكات ومنع الحكومة الإسرائيلية من المصادقة على هذا المشروع الذي يتعارض مع أحكام اتفاقيات جنيف الرابعة لعام 1949م واتفاقية لاهاي بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة النزاع المسلح لعام 1954م، والاتفاقية الخاصة بحماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي لعام 1972م، وجميع القرارات الدولية ذات الصلة، منبهة إلى أن هذه الأعمال فضلا عن كونها غير قانونية فإنها تقوض الجهود المبذولة حاليا لاستئنا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعنونة

كتبها الصقر الحر ، في 30 سبتمبر 2007 الساعة: 18:33 م

 

أثارت انتباهي منذ أول يوم لها بكليتنا، بريق غريب يشع من عينيها ينطق بذكاء متوهج وعقل متوثب، كل شيء لديها له طعم مختلف عن الآخرين: حديثها، إيماءاتها، حركتها، كل كلمة تنطق بها تحمل جزءًا من روحها، فتشعر أن كلماتها حية دافئة تخترق وجدانك، تتحدث كثيرا، وبالرغم من ذلك تشعر أنها لا تقول إلا ما تؤمن به وتعتقده، بل وتعيشه وتنفعل به. لديها رؤية ورأي عن كل ما يدور حولها من أمور.

لم يكن أستاذ يلقي محاضرة ويتفوه بشيء يتعارض وقناعاتها إلا هبت واقفة تناقشه بكل قوة واحترام، منفعلة بما تقول، دون أن يخرجها هذا عن حدود الأدب واللياقة.

ترى انفعالها في احمرار خديها، وارتعاشة أجفانها، وتهدج صوتها، ما من حدث يحدث في الجامعة إلا وكان لها منه موقف ولها فيه دور فعال.

وبالرغم من أن كل هذه الصفات تحسب لها لا عليها، فضلاً عن تحركاتها الواسعة وبذلها المستمر لخدمة دينها، وكأنها أوقفت حياتها لذلك، كان هذا سببا في أن تطلق عليها بعض "الملتزمات" لقب "الأخت الشعنونة".

وحتى ذلك الحين لم أكن أعيبهن في ذلك مطلقا، بل ربما استأت أنا أيضا من أن توجد "أخت" بمثل هذه الشخصية القيادية التي تنازع الرجال مواقعهم وتسبقهم في المواقف الحاسمة!!.

الصورة النمطية للـ "أخت"

وقبل أن تتسرعوا بالحكم عليَّ يجب أن تعلموا أن المرء مهما تفقه وتعلم والتزم فهو ابن بيئته، وتؤثر عليه الصور النمطية التي تؤثر على مجتمعه.

فقد نشأنا على أن "الأخت" هي تلك الصامتة دوما، الهامسة أحيانا، تحركاتها محسوبة ومحدودة للغاية، لو وضعتها في مكان ما انتقلت منه بمفردها أبدا، لو تبدلت الدنيا من حولها وقامت القيامة ما اهتزت، لا تطيل نقاشا، بل وتبتعد عن الدخول في أي نقاش قدر الإمكان، تلك التي غاية أحلامها عش هادئ، وزوج حنون، وأبناء تربيهم على طاعة الله، جل اجتهادها في حفظ القرآن وتحفيظه للأخريات، أوسع نشاطاتها هي أن تعطي حلقة درس بالمسجد، لو لم يعطها سائق الحافلة باقي نقودها لاستحت أن تطالبه بها!. باختصار هي تلك التي تحيا في البيت والمسجد فقط، وإذا خرجت للمجتمع لم تعرف كيف تنتقل بين حيين متقاربين إلا بمصاحبة زوجها أو أخيها.

حوار ساخن جدا

لا أنسى يوم أن دخل المحاضر يوما إلى قاعة المحاضرات ليجد أحد الشباب يعلق ملصق تهنئة بشهر رمضان، فما كان منه إلا أن صفعه أمام جميع الطلاب وصاح بحارس القاعة أن يصحبه لضابط أمن الكلية!. وأمام ذهول الجميع من تصرف الأستاذ فوجئنا بها تهب واقفة وتستأذنه في أن تقول شيئا، وراحت تناقشه حول موقفه من هذا الطالب وتعيب عليه تصرفه حتى ثارت ثائرته بعد أن فرغت جعبته، ولم يجد ما يجيبها به، فما كان منه إلا أن طردهما خارج القاعة وصرف الحارس، وانتهى الأمر عند هذا الحد.

خرجنا جميعا بعد المحاضرة -ومع حرصي الدائم على العمل بمبدأ "ولا تجسسوا"- إلا أنني لم أستطع كبح جماح فضولي عندما رأيت إحدى "الأخوات" تتنحى بها جانبا، ويدور بينهما الحديث التالي:

الأخت: ما كان عليك أبدا أن تفعلي ما فعلت.

الشعنونة: وما الخطأ فيما فعلت؟.

الأخت: لقد عرضتِ نفسك للخطر والإحراج دون داع.

الشعنونة: بل قلت كلمة حق عند سلطان جائر، وانتصرت لمظلوم.

الأخت: كان هناك شباب مثله وإخوة فضلاء يمكنهم الدفاع عنه.

الشعنونة: لماذا إذن ل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان..انتصارات غيرت التاريخ

كتبها الصقر الحر ، في 26 سبتمبر 2007 الساعة: 19:41 م

شرع الإسلام من الأعمال الصالحة في رمضان ما يكون سببًا لرفع الدرجات ودفع المسلمين إلى العمل الصالح فالأجر بعشر أمثاله إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة.

فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه" ويقول أيضًا: "من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ومن أدى فيه فريضة كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه".

وظل رمضان قرونًا عديدة بعد مهد الرسالة موسمًا لجهاد النفس وإصلاح أوضاع المجتمع تأكيدًا لحقيقة أن مشقة الصوم لا تقعد الصائم عن ممارسة أشق الأعمال وإنما تدفعه إلى الاستزادة منها.

 ولكن واقع المسلمين اليوم يرسم علامات استفهام نظرًا لوجود ظواهر سلبية عديدة أثناء أيام الشهر من جهة، ومن جهة أخرى لم يظهر حتى الآن العمل التطوعي المنظم والفعال الذي ينتقل بالجهود التطوعية في شهر رمضان ـ وتتمثل بالأساس في توزيع الصدقات  والزكوات ـ من العفوية والعشوائية إلى التخطيط والتنظيم لتحقيق وظيفة التكامل والتضامن الاجتماعي.

 وفي رمضان وقعت أحداث غيرت مسار التاريخ ونقلت الأمة الإسلامية لواقع التقدم والصدارة والريادة كان أولها غزوة بدر حيث انتصر المسلمون على أعدائهم وسمي ذلك يوم الفرقان؛ لأنه فرق بين الحق والباطل، وانهزم الطغاة الذين خيل إليهم أنهم قادرون على إخماد الشعاع الذي انبثق من الغار في شهر رمضان.

بدر.. الإنسان أولا

وفي يوم بدر كان جيش المشركين ثلاثة أضعاف جيش المسلمين فألقى المسلمون بأمرهم إلى الله فاستجاب لهم وأمدهم بالملائكة يقاتلون معهم فيقول تعالى: (إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم إني ممدكم بألف من الملائكة مردفين وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن به قلوبكم وما النصر إلا من عند الله إن الله عزيز حكيم) [الأنفال].
وأكدت موقعة بدر أن نوعية السلاح ليست الشرط الأول للنصر وإنما معدن الإنسان وأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي