ملامح العظمة في شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

سبتمبر 29th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

من العظماء، من إذا استغرقت في عناصر شخصيته فإنَّك تلتقي بذاته في نطاق الدائرة المحدودة من تلك العناصر التي جعلت منه إنساناً عظيماً صاحب فكرٍ أو صاحب قوّةٍ وما إلى ذلك، ما يمنح شخصيته ضخامتها الذاتية التي لا تمتد إلى أبعد من ذلك. ومن العظماء من إذا استغرقت في داخل شخصيته فإنَّك تنفتح على العالـم كلّه، ذلك هو الفرق بين عظيم يجمّع عناصر عظمته من أجل أن يؤكّد ذاته وبين عظيم يجمّع هذه العناصر من أجل أن يعطي الحياة عظمة ويتجه بالإنسان إلى مواقع العظمة حتى تكون عظمته حركة في الحياة، حركة في الإنسان، ويجتمع الإنسان والحياة وينطلقا ليعيشا مع أجواء العظمة في اللّه العليّ العظيم.

من أولئك أنبياء اللّه الذين عاشوا للّه، فاكتشفوا الحياة من خلاله لأن الحياة هبة الله، واكتشفوا الإنسان من خلال معرفتهم بالله، لأنَّ الإنسان خلق الله. وبذلك، فإنَّهم لـم يعيشوا مع اللّه ـ سبحانه وتعالى ـ استغراقاً في ذاته بالمعنى العاطفي للكلمة، لتكون كلّ حياتهم مجرّد تأوّهات وتنهّدات وحسرات وما إلى ذلك، ولكنَّهم رأوا بأنَّهم عندما ينقذون الإنسان من جهله، إنَّما بذلك يعبدون اللّه، فقد ارتفعوا إلى اللّه من خلال رفعهم للإنسان إلى مستوى المسؤولية عن الحياة من خلال تعاليم اللّه، عاشوا الآلام والحسرات مع اللّه من خلال حملهم لآلام الإنسان وتنهّداته من أجل أن تنطلق روحانيتهم في قلب مسئوليتهم.

ولذلك فالأنبياء ليسوا شخصياتٍ عظيمةً تعيش في المجال الطبقي الذي يصنعه النّاس لعظمائهم، ولكنَّ الأنبياء كانوا يعيشون مع النّاس، كانوا فيهم كأحدهم، يأكلون الطعام، ويمشون في الأسواق، يفتحون قلوبهم لإنسان يعيش ألماً من أجل أن يفسحوا المجال للفرح حتّى يطرد ذلك الألـم، يتواضعون للنّاس، يستمعون إلى آلامهم، يشاركونهم، يعيشون معهم، لا يتحسّسون في أنفسهم أيّة حالة علوّ وهم في المراتب العليا، وممّا تنقله لنا السيرة » بأنَّ رسول اللّه كان ذات يوم يسير ورأته امرأة فارتعدت هيبةً له فقال (صلى الله عليه وسلم): "ما عليك إنَّما أنا ابن امر

المزيد


مولد أمة على يد الحبيب

سبتمبر 29th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

في فترة من فترات التاريخ الغابرة، وعلى ثرى البقعة المباركة التي اختارها الله لتكون مثابة للناس وأمنًا، وفي ظل أجواء مليئة بالجهل والظلم، وتحكـم الغني بالفقير، وسيطرة القوي على الضعيف؛ كان العالم كله يرقب ولادة جديدة تنتشل الأمة من وهدتها، وتطيح بالظلم والطغيان؛ لتضع الأمور في نصابها وتعيد للإنسانية كرامتها وترتفع بالبشرية من حياة الذل والضياع متطلعة بها إلى حياة العزة والمجد.

وسط هذه الأجواء الملبدة بغيوم الجهل والشرك والوثنية كانت الولادة المرتقبة؛ فانتبهت مكة على إيقاع صوت الحق ينطلق من بين أزقتها، وأفاقت تلك المدينة المقدسـة الوادعة على أنغام الترحاب بالوليد اليتيم الذي لم يكن يخطر ببال أحـد أنه سيكون منقذًا لأمة ومؤسسًا لحضارة ومعلمًا للبشرية وقائدًا لركب الإيمان والتوحيد.

 

علامة مضيئة

إنه في صبيحة الثاني عشر من ربيع الأول كان العالم على موعد مع العلم والفضيلة والحضارة التي انطوت جميعها فتمثلت بالميلاد الميمون لرسول الله صلى الله عليه وسلم، في وقت كانت فيه البشرية بأمس الحاجة إلى تصحيح الأفكار وبناء العقائد وبرمجة الرؤى والتوجهات.

بحيث أصبح ذلك الميلاد علامة مضيئة في التاريخ الإنساني ليس للمسلمين فحسب وإنما للإنسانية جمعاء على اختلاف مللها وتعدد نحلها، ويؤكد هذا المعنى ما أشار إليه أحد الشعراء المسيحيين بقوله:

أمحـمد والمجد بعض صفاته

مجّـدت في تعليمك الأديانا

بعث الجهاد لدن بعثت وجردت

أسياف صحبك تفتح البلدانا

ورفـعت ذكـر الله في أميـة

وثنيـة ونفحـتها الإيـمانا

مرحـا لأمـي يعـلم سـفره

نبغـاء يعـرب حكمة وبيانا

إنـي مسيحي أحـب محـمدا

وأراه في فلك العلا عنـوانا

 

اليد العصماء

لم يكن ميلاد محمد بن عبد الله العربي القرشي حدثا تاريخيا عابرا يمر عليه المؤرخون مرورا، وإنما مثـّل من خلال نبوته ورسالته أبرز دعوات الإصلاح والتربية في دنيا البشرية على الإطلاق.

فقد استطاع أن يجعل من جزيرة العرب مصدر إشعاع فكري وثقافي وحضاري، قدمت الأمة من خلاله للعالم صياغة روحية ومادية حملت بين طياتها معالم البعد الرسالي

المزيد


لمحة من أخلاق خير البشر

سبتمبر 29th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

ظهر من هذه التعاليم أن الإسلام جاء لينتقل بالبشر خطوات فسيحات إلى حياة مشرفة بالفضائل و الآداب، وأنه اعتبر المراحل المؤدية إلى هذا الهدف النبيل من صميم رسالته، كما أنه عد الإخلال بهذه الوسائل خروجا علية و ابتعادا عنه.

فليست الأخلاق من مواد الترف، التي يمكن الاستغناء عنها، بل هي أصول الحياة التي يرتضيها الدين، ويحترم ذويها.. وقد أحصى الإسلام بعدئذ الفضائل، و حث أتباعه على التمسك بها واحدة, واحدة.

ولو جمعنا أقوال صاحب الرسالة في التحلي بالأخلاق الذكية لخرجنا بسفر لا يعرف مثله، لعظيم من أئمة الإصلاح.

وقبل أن نذكر تفاصيل هذه الفضائل، وما ورد في كل منها على حدا نثبت طرفا من دعوته الحارة، إلى محامد الأخلاق، ومحاسن الشيم:

عن أسامة بن شريك قال: كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم كأنما على رؤوسنا الطير، ما يتكلم منا متكلم، إذ جاءه أناس فقالوا: من أحب عباد الله إلى الله تعالى؟ قال: ((أحسنهم خلقا)). وفي رواية: ((ما خير ما أعطى الإنسان؟ قال: خلق حسن)).

قال: ((إن الفحش والتفحش ليسا من الإسلام في شئ، وإن أحسن الناس إسلاما أحسنهم خلقا)).

وسئل: ((أي المؤمنين أكمل إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا)).

و عن عبد الله بن عمرو: سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول: ((ألا أخبركم بأحبكم إلىّ، وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة؟ - فأعادها مرتين أو ثلاثًا - قالوا نعم يا رسول الله؛ قال: أحسنكم خلقا)).

و قال: ((ما من شئ أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن، إن الله يكره الفاحش البذيء، وإن صاحب حسن الخلق ليبلغ به درجة صاحب الصوم والصلاة)).

هذا التصريح لو صدر عن فيلسوف يشتغل بشؤون الإصلاح الخلقي فحسب لما كان مستغربا منه، إنما وجه العجب أن يصدر عن مؤسس دين كبير، والأديان – عادة – ترتكز في حقيقتها الأولى على التعبد المحض.

ونبي الإسلام دعا إلى عبادات شتى، و أقام دوله ارتكزت على جهاد طويل ضد أعداء كثيرين، فإذا كان – مع سعه دينة، و تشعب نواحي العمل أمام أتباعه، يخبرهم بأن أرجح ما في موازينهم يوم الحساب، الخلق الحسن، فإن دلالة ذلك على منزلة الخلق في الإسلام لا تخفى..

والخلق أن الدين إن كان خلقًا حسنًا بين إنسان وإنسان، فهو في طبيعته السماوية صلة حسنة بين الإنسان وربه، و كلا الأمرين يرجع إلى حقيقة واحدة أن هناك أدياناً تبشر بأن اعتناق عقيدة ما، يمحو الذنوب، وأن أداء طاعة معينه يمسح الخطايا.

لكن الإسلام لا يقول هذا، إلا أن تكون العقيدة المعتنقة محواراً لعمل الخير، و أداء الواجب، و أن تكون الطاعة المقترحة غسلاً من السوء، و أعدادا للكمال المنشود، أي أنه لا يمحق السيئات إلا الحسنات التي يضطلع بها الإنسان، ويرقى صاعدًا، إلى مستوى أفضل.

و قد حرص النبي صلى الله عليه وسلم على توكيد هذه المبادئ العادلة، تتبينها أمته جيدًا، فلا تهون لديها قيمة الخلق و ترفع قيمة الطقوس.

عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ((إن العبد ليبلغ بحسن خلقه عظيم درجات الآخرة، وأشرف المنازل، وأنه لضعيف العبادة، و أنه ليبلغ بسوء خلقه أسفل درجة في جهنم)).

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أن المؤمن بحسن خلقه درجة الصائم القائم))..

و في رواية: ((إن المؤمن ليدرك بحسن الخلق درجات قائم الليل و صائم النهار)).

و عن بن عمر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن المسلم المسدد ليدرك درجة الصوام القوام بآيات بحسن خلقه و كرم طبيعته)).

و روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كرم المؤمن دينه، ومروءته عقله، وحسبه خلقه)).

وروى عنه أبو ذر: (( قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليمًا، ولسانه صادقًا، و نفسه

المزيد


في خطى محمد صلى الله عليه وسلم

سبتمبر 29th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

 كثير من مسيحيي الشام ، كتبوا عن محمد صلى الله عليه وسلم ، كتبا منصفة ، تكلمت عنه برقة وعذوبة عكست روحا "مشرقة" ، وقد مسها حب وعشق لشخصيته الفريدة الكريمة ، لتلتقي مع ما قاله شوقي رحمه الله "ياسماء ما طاولتها سماء" .

ولعل البعض يذكر منهم خليل اسكندر وكتابه "دعوة نصارى العرب للإسلام" وخليل الطوال ومؤلفه "تحت راية الإسلام" ولبيب الرياشي ورائعته "نفسية الرسول العربي " ، بل إن عشرات من نصارى الشام ، مدحوا النبي وأثنوا عليه بما هو أهله ، وهذا موضوع آخر لعلنا نتطرق إليه لاحقا .

واليوم نستعرض بعض ما كتبه المفكر المسيحي اللبناني نصري سلهب ، والذي وهب حياته لتحقيق التعايش السلمي بين المسلمين والمسيحيين ، وله دراسات حصيفة وبالغة العمق ، فيما يتعلق بعروبة مسيحيي الشرق ، وأثبت أن عروبة مسيحيي المنطقة سبقت الإسلام بمئات السنين ، وانتقد نزعة الكثير من المسيحيين الذين يرفضون القول انهم عرب، فيلجأون الى القوميات الاخرى من قبطية واشورية ومارونية… وكأن العروبة ترتبط بدين ما. ولقد اختاره كما أشرت في مقال أمس د. عماد الدين خليل كنموذج لمراجعة السيرة من خارج الدائرة الإسلامية ، وقد أحسن خليل الاختيار وأصاب الهدف ، واختار من حدائقه الجميلة باقة ورد نعرض بعضها في ختام هذا المقال .

ولـ نصري سلهب كتابان مهمان صدرا عام 1970 هما " لقاء المسيحية والإسلام" و" في خطى محمد" .. ويقول في "لقاء المسيحية والإسلام " :

ان الاية التي استطيب ذكرها هي التي تنبع سماحاً اذ تقول: "ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن - إلا الذين ظلموا منهم - وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون" العنكبوت \ 46

ويتابع : "ذلك ما يقوله المسلمون للمسيحيين وما يؤمنون به لانه كلام الله اليهم. انها لعبارات يجدر بنا جميعاً، مسيحيين ومسلمين، ان نرددها كل يوم، فهي حجارة الاساس في بناءٍ نريده ان يتعالى حتى السماء، لانه البناء الذي فيه نلتقي والذي فيه نلقى الله : فحيث تكون المحبة يكون الله، والواقع ان القرآن يذكر

المزيد


الإمبراطور والبابا .. هل قرؤوا التاريخ؟

سبتمبر 21st, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

لم يمض على اتهامات الإمبراطور الأمريكي (بوش الثاني) للإسلاميين بالفاشية والراديكالية بمفهومها الخاص لدى المحافظين الجدد، حتى فاجأنا البابا (بندكتس السادس عشر) بتخليطه غير المحسوب والمسؤول عن الإسلام، والعجيب أن الحديث كان في سياق أهمية العقل والمنطق العلمي الذي أظن أن البابا أهمله في محاضرته، ونسي في سكرة الحديث أبجديات الحكم على الأديان وأدبيات الحوار الحضاري .. وكالعادة بدأت ردود الفعل في العالم الإسلامي بالشجب والاستنكار والمطالبة بالاعتذار..
ومازلت أقول إن هذا الأسلوب لا يليق بأمة لها شهودها على الأمم، وفيها أكثر من مليار وثلاثمائة مليون أن تكتفي بهذه المطالبات؛ بل أعتقد أن طلب الاعتذار والتوضيح وحده يقزّم حجمنا وطبيعة الإساءة لديننا، ولا يعني ذلك اللجوء إلى العنف والانتقام الشخصي فهذا الخرق بعينه..
فمثل هذه الاتهامات للإسلام بالعنف والتطرف والفاشية مضحكة وهزلية أن تصدر من إمبراطور الغرب الرئيس بوش، ومن أعلى سلطة دينية للنصارى في العالم وهو البابا (بندكتس السادس عشر)،
ومما زاد سخرية الأمر أن هؤلاء القادة (بوش من خلال سلطته السياسية والبابا من خلال سلطته الدينية) يستدعون التاريخ، ويبحثون في طياته بطريقة إقصائية للآخر واستفزازية للمقابل، بينما تاريخهم ملوث بأعنف صور التدمير الحضاري، والإبادات الجماعية، واستغلال خيرات الشعوب، والسطو على مقدراتها، ولا أدلّ على ذلك من الحروب الصليبية والعالمية، ومحاكم التفتيش، وإبادة الهنود الحمر، واستعباد الزنوج، والاستعمار المستبد، وقراصنة الكشوفات الجغرافية للعالم الجديد، والشركات السارقة العابرة لل


المزيد


لا تطالبوا البابا بالاعتذار

سبتمبر 21st, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , سيد المرسلين

ضجّ العالم الإسلامي ـ كما ينبغي له ـ جرّاء افتراءات البابا من حين تلقتها عنه وسائل الإعلام، ووقف المفكرون الإسلاميون كما ينبغي لهم أن يقفوا حيال مثل هذه الافتراءات، وأدّت الحكومات الإسلامية بعض ما ينبغي عليها في مثل هذه المواقف.
إلاّ أننا وجدنا أبرز ما طولب به رأس الكنيسة الكاثوليكية من أكثر القيادات الفكرية في العالم الإسلامي وأكبرها: أن يعتذر عما بدر منه ولكنّ أحداً لم يقل:
كيف يريد من البابا أن يعتذر؟
هل يكفي أن يأسف على إساءته لمشاعر المسلمين؟

إن كان كذلك
فلا يُسمّى هذا اعتذاراً،

لا لغة ولا اصطلاحاً بدليل أن المسلمين لم يقبلوا مثل هذه الصيغة من دولة الدنمرك.
أم عليه أن يقر بخطئه،
ويصرح بأن ما قاله أو نقله في حق النبي -صلى الله عليه وسلم- غير صحيح؟
أن كان هذا هو المراد فقد كلفناه ما لا يستطيع عوام النصارى أن يقوموا به، فكيف برئيس كُهّان العالم؟
وكيف نطالبه بهذا الاعتذار، ونحن نعلم أن دين النصارى لا يتمّ إلاّ مع الإيمان بما هو أعظم مما قاله البابا، وهو أن محمد -صلى الله عليه وسلم- كاذب وحاشاه ذلك فداه أبي وأمي.

كما أن مطالبته بالاعتذار تعني أننا على استعداد أن نعتذر إذا قلنا في دين النصارى بمثل ما قاله البابا في الإسلام.
ولنتصور أن يطالب النصارى أئمة الحرم المكي بالاعتذار إذا قرؤوا سورة الفاتحة في صلاتهم التي تُنقل عبر وسائل الإعلام إلى جميع أنحاء العالم.
ولنتصور أن يطالبنا النصارى بحذف الآيات المسيئة للديانة النصرانية من القرآن الكريم الذي تُوزّع طبعاته وترجماته من المملكة العربية السعودية إلى جميع أنحاء العالم، ومن بينها بالطبع دول النصارى، أو على الأقل أن نحذف تلك الآيات من الطبعات التي تُوزّع في أوروبا. هل نتصور ذلك؟

أليس في القرآن الكريم تسفيه وتكذيب لما عليه جميع النصارى في العالم من الإيمان بألوهية عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة و السلام قال تعالى ( لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا إله واحد وإن لم ينتهوا عما يقولون ليمسنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم)[سورة المائدة:72-73]. (وقالوا اتخذ الرحمن ولداً لقد جئتم شيئاً إداً تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً)[مريم: 88-90].

وقال تعالى ( وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبّه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقيناً) [النساء:157]، إلى غير ذلك من الآيات والأحاديث التي تتحدث عن عقيدة النصارى بوصفها


المزيد