لعبة القط والفأر يجب أن تنتهي. قد يكون في تقديراتكم أيها الإخوة في قيادة حماس وفي ما يقوله لكم بعض الوسطاء أن الكيان سيعيد ضخ الوقود بعد عدة أيام وسيعيد إدخال بعض المؤن منعا لحدوث مجاعة؛ وفقط بالقدر الذي يمنع مفارقة الناس في غزة للحياة. هذا الوضع الشاذ يجب أن ينتهي؛ ولا توجد لحظة زمانية تواتي قلب هذا الوضع أو تدفيع الكيان ثمنا باهظا لتسليه بتعذيب الناس مثل هذا اليوم.
في هذه الساعات – وفقط في هذه الساعات – توفر الجزيرة تغطية إعلامية ستغفر أية زلة وأي شطط في معالجة الموقف عربيا. استغلوا الموقف إذا واسمحوا للناس بأن تتفجر غضبا مما جرى بفتح الحدود إجباريا مع الشقيقة مصر وعلى مدار الساعة ودون قيد أو شرط. لا يعقل أن يهدد الناس في انقطاع المؤن والأدوية والكهرباء وتعطل ضخ المياه ووقف معالجة الصرف الصحي ويمر هذا العمل دون عقاب سياسيٍّ عمليٍّ قاسٍ للكيان لأنه بلغ هذه الدرجة من التوحش. من الممكن أن فتح حدود مصر هذه الليلة لن يدخل صهاريج الوقود على عجل؛ لكن دون شك فإن هذا التنفيس للأزمة تجاه العمق العربي سيكون صفعة قاسية للكيان وسيكون فرض أمر واقع مبررا ومتفهما إلى حد كبير بالنظر إلى دوافع الناس لمثل هذا التصرف.
استغلوا الموقف وسددوا هذه الضربة وإلا فإن الإعلام والجمهور العربي والمسؤول العربي سيتعود على المشهد وسوف لن يهتم – على ضعف اهتمامه الآن – بما سيحدث حين يتم تكرار فرض الحصار وتكرار قطع كل شيء عنكم وبشكل أقسى.
اضربوا الضربة الآن: ولتأتي "الشرعية" لتحمي الحدود ان استطاعت ولير الكيان الحقير نتيجة ضغطه على شعبنا؛ وليتم إفهام الجميع – ما بين الكيان وحلفائه والآخرين – أن العودة عن سياسة الحدود المفتوحة لن تتم إلا بتسوية تضمن استقلال قرار قوت القطاع عن إرادة أحفاد الخنازير وأولاد شايلوك وأتباعهم.
ولا يجب انتظار وساطات الحكومات العربية ونجاحها في ادخال قافلة طعا













