رسالة.. من حراس المسجد الأقصى

يوليو 26th, 2007 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

 
للشاعر د. عبد الغني بن أحمد التميمي

أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ… لا مدامعَكُمْ

أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ

بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ

مصارعَنا مصارعُكُمْ

إذا ما أغرق الطوفان شارعنا

سيغرق منه شارعُكُمْ

يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ

فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!

 ** ** **

 ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا

فهل هُنتم ، وهل هُنّا

أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟

أيُعجبكم إذا ضعنا؟

أيُسعدكم إذا جُعنا؟

وما معنى بأن «قلوبكم معنا»؟

لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ

هذي الأرض يرفعنا

وإنّ لنا بكم رحماً

أنقطعها وتقطعنا؟!

معاذ الله! إن خلائق الإسلام

تمنعكم وتمنعنا

ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!

أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!

أعيرونا مدافعَكُمْ

رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا

ولا يُبري لنا جُرحا

أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام

لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا

تعيش خيامنا الأيام

لا تقتات إلا الخبز والملحا

فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى

بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه

ونكبح شره كبحاً

أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم

نمقت ذلك النصحا

أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى

أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى

وأن نُمحى

أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا

سئمنا الشجب و (الردحا)

 ** ** **

 أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟

إذا انتهكت محارمنا

إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ

إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا

إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

إذا نُهبت مواردنا إذا نكبت معاهدنا

إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى

وظلت قدسنا تُغصبْ

ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض

يعبث في دمي لعباً

وأنت تراقب الملعبْ

إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟!

رأيت هناك أهوالاً

رأيت الدم شلالاً

عجائز شيَّعت للموت أطفالاً

رأيت القهر ألواناً وأشكالاً

ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ

تبيت تقدس الأرقام كالأصنام فوق ملفّها تنكبْ

رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب

ولم تغضبْ

فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!

إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى

فلا تتعبْ

فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا

فعش أرنبْ ومُت أرنبْ

ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ

ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ

وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ

ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ

وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!

 ** ** **

 ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ

ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى

بفأسِ القهر تُنتقضُ

ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!

أم يشتد في أعماقك المرضُ

أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب

أو يشكو ويعترضُ

ومن تخشى؟!

هو الله الذي يُخشى

هو الله الذي يُحيي

هو الله الذي يحمي

وما ترمي إذا ترمي

هو الله الذي يرمي

وأهل الأرض كل الأرض لا والله

ما ضروا ولا نفعوا ، ولا رفعوا ولا خفضوا

فما لاقيته في الله لا تحفِل

إذا سخطوا له ورضوا

ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى

عمالقةً قد انتفضوا

المزيد


ترنيمة الحجاب … للشاعر أحمد مطر

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

قمر توشحَ بالسَحابْ.
غَبَش توغل, حالما , بفجاجِ غابْ.
فجر تحمم بالندى
و أطل من خلف الهضابْ.
الورد في أكمامه.
ألق اللآلئ في الصدفْ.
سُرُج تُرفرفُ في السَدَفْ.
ضحكات أشرعة يؤرجحها العبابْ.
و مرافئ بيضاء
تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.
من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ ؟
من أي باِرقة نبيلهْ
هطلت رؤاك على الخميلةِ
فانتشى عطرُ الخميلهْ ؟
من أي أفقٍ
ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
و هذه الشمسُ الظليلَهْ ؟
من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
تندلعُ الورودُ ؟
- من الفضيلَهْ.
هي ممكنات مستحيلهْ !
قمر على وجه المياهِ
َيلُمهُ العشب الضئيلُ
وليس تُدركه القبابْ.
قمر على وجه المياه
سكونه في الاضطراب
وبعده في الاقترابْ.
غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.
وطن يلم شتاته في الاغترابْ.
روح مجنحة بأعماق الترابْ !
وهي الحضارة كلها
تنسَل من رَحِم الخرابْ
و تقوم سافرة
لتختزل الدنا في كِلْمتين :
( أنا الحِجابْ ) !
الحُسْنُ أسفرَ بالحجابِ
فمالها حُجُبُ النفورْ
نزلت على وجهِ السفورْ ؟
واهًا …
أرائحة الزهور
تضيرُ عاصمة العطورْ ؟
أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ ؟
أيضيق دوح بالطيورْ ؟ !
يا للغرابة !
_ لا غرابهْ .
أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.
أنا نغمة جرحت خدود الصمت
وازدردت الرتابهْ.
أنا وقدة محت الجليد
وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.
أنا عِفة و طهارة
بينَ الكلابْ .
الشمس حائرة
يدور شِراعُها وَسْطَ الظلام
بغير مرسى
الليلُ جن بأفقها
والصبحُ أمسى !
والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
و يحتويها السيل دَوْسا.
والحانة السكرى تصارع يقظت

المزيد


حكاية عباس .. للشاعر أحمد مطر

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

عباس

وراء المتراس
يقظ منتبه حساس

منذ سنين الفتح يلمع سيفه
و يلمع شاربه أيضا

منتظرا

محتضنا دفه
بلع السارق ضفة

قلب عباس القرطاس
ضرب الأخماس لأسداس

بقيت ضفة
لملم عباس ذخيرته و المتراس

و مضى يصقل سيفه
عبر اللص إليه وحل ببيته
أصبح ضيفه

قدم عباس له القهوة
و مضى يصقل

المزيد


آية النسف للشاعر أحمد مطر

نوفمبر 2nd, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

لا تهاجر
كل ما حولك غادر
لا تدع نفسك تدري بنواياك الدفينة
وعلى نفسك من نفسك حاذر
هذه الصحراء ماعادت أمينة
هذه الصحراء في صحرائها الكبرى سجينة
حولها ألف سفينة
وعلى أنفاسها مليون طائر
ترصد الجهر وما يخفى بأعماق الضمائر
وعلى باب المدينة
وقفت خمسون قينة
حسبما تقضي الأوامر
تضرب الدف وتشدو: " أنت مجنون وساحر"
لا تهاجر
أين تمضي ؟ رقم الناقة معروف
وأوصافك في كل المخافر
وكلاب الريح تجري ولدى الرمل أوامر
أن يماشيك لكي يرفع بصمات الحوافر
خفف الوطء قليلا
فأديم الأرض من هذي العساكر
لا تهاجر
اخف إيمانك
فالإيمان ــ أستغفرهم ــ إحدى الكبائر
لا تقل إنك ذاكر
لا تقل إنك شاعر
تب فإن الشعر فحشاء وجرح للمشاعر
أنت أمي
فلا تقرأ
ولا تكتب ولا تحمل يراعا أو دفاتر
سوف يلقونك في الحبس
ولن يطبع آياتك ناشر
إمض إن شئت وحيدا
لا تسل أين الرجال
كل أصحابك رهن الإعتقال
ف

المزيد


قصيدة سارة الخنيزان زوجة المعتقل حميدان التركي

سبتمبر 1st, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

 

كتبتها وهي في السجن .. مدادها صحائف الظلم .. وحبرها دموع الأم المفجوعة في حيائها وأبنائها

موشاة بالثقة في الله ثم عدالة قضيتها ودعم إخوتها في كل مكان

ناشدتُ من عُرفوا بصـدقِ عزيمـةٍ ……. قـومي رؤوس المـجدِ و الإكبـارِ

أنا بنتُ نجـدٍ بـورِكت وتهـللتْ …….. من أهـلها ذي السـادة الأخيـارِ

زوجـي ابن نجـدٍ في رُباها قد رَبى ……… شهمـاً طهوراً من ثرى الأطهــارِ

قـدْ كبـّلونا بالحديـدِ وحسبـُهم …… كـف الــدعاء يجـود ليـل نهارِ

ورُميتُ واهـولاه في سِجـن العناء ……. ورمـوا بـزوجي خلف ذعرِ جدارِ

قـد رنَّ في أذنـي بـُكاء احبـتي …… خمـساً من الأطفـالِ في الأسحـارِ

بـاتوا بـلا أُمٍ و غُـيب والــدٌ ……. و غـدوا كـأيتـام فياللعـــارِ

كشفـوا عن الوجـه الحيي غِطاءهُ ….. وظهرتُ في الإعـلام دون ستـارِ

و رُميتُ بالـجُرم الذي لم أقـترفْ ………………. وكـذاك زوجـي زُج دون حـوارِ

قَـدْ أطلق الفجارُ إ


المزيد


بركان لبنان

أغسطس 5th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

أيها الصمت في الزمان الجبانِ
قد سقانا الهوان كأس الهوانِ

أمةٌ تشتكي الطِّعان دهورا
سبب الطعن تركها للطِّعانِ

قد بكينا بالأمس (غزةَ) جمراً
فاض جمري على ثرى (لبنانِ)

البساتينُ نائحاتٌ ثكالى
وبدا الأَرْزُ راثياً للمباني

والمباني تطاولت تتبارى
أيها تفوز بالنيرانِ

أمةٌ في كتابها المجدُ قولٌ
عربيٌّ يروى بكل لسانِ

(أنفروا) للفدا خفافاً ثقالاً
بالصواريخ با

المزيد


مجزرة قانا

أغسطس 5th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

 

لا يطفئ الدمع ما قد كان في (قانا) *** ولا السلام الذي بالذلّ أشقانا

ولا الأناشيد لا تبدو بنافعة *** فكفكفوا الدمع لم نستجدِ أوطانا

يا ليت شعري وهذي الحرب قائمة *** هل تنجلي إن لنا في الشام إخوانا

تساوت الناس في البلوى فوحَّدهم *** هذا المصاب فصار الكل لبنان

لبنان علّمنا معنى توحّدنا *** فترجموه على الأقطار عنوانا

من ذا يغالب ( حزب الله ) يغلبه *** بذا قضى الله في الآيات قرآنا

حقدٌ تكتّم في صهيون يدفعهم *** فترجمته مدافعهم على ( قانا )

دكّوا الملاجئ فالأجساد مزقها *** ضرب القنابل والبارود أطنانا

فيها شيوخ مع الأطفال والثكلى *** فيها الأرامل والأيتام سكانا

ناموا ونامت لهم أحلام مشرقة *** و أشرق الفجر أهوالاً ونيرانا

مناحة تحت جنح الليل قائمة *** ويشهد الليل أنّاتٍ و أحزانا

فالطفل في البيت أشلاء مبعثرة *** والطير في الحقل أصداءً وأغصانا

سلوا أهالي


المزيد


الغدير الطموح

يونيو 5th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

 

إيليا أبي ماضي

قال الغدير لنفسه **** يا ليتني نهر كبير
مثل الفرات العذب أو **** كالنيل ذي الفيض الغزير
تجري السفائن موقَّرات**** فيه بالرزق الوفير
هيهات يرضى بالحقير **** من المُنى إلاّ الحقير
و انساب


المزيد


كن بلسما

يونيو 5th, 2006 كتبها الصقر الحر نشر في , مختارات شعرية

 

من أشعار شاعر المهجر إيليا أبي ماضي

كـن بـلـسماً إن صار دهرك أرقما **** وحـلاوة إن صـار غـيـرك عـلـقما
إنْ الـحـيـاةُ حـبـتـك كـلَّ كـنـوزهـا **** لا تـبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحـسِـنْ وإن لـم تـُجـزَ حـتى بالثنا **** أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَــنْ ذا يــُكـافـئُ زهـرةً فـواحـةً ؟ **** أو مـن يـثـيـبُ الـبـلـبل المترنما ؟
عُـدَّ الـكـرامَ الـمـحـسـنـيـن وقِسهمُ **** بـهـمـا تـجـد هـذيـن مـنـهـ


المزيد